تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مكة وقدم إليه علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله من اليمن فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أبشرك يا علي ! فقال أمير المؤمنين بأبي أنت وأمي لم تزل مبشرا ، فقال ألا ترى إلى ما رزقنا الله تبارك وتعالى في سفرنا هذا واخبره الخبر ( 1 ) فقال له علي عليه السلام الحمد لله قال وأشرك رسول الله صلى الله عليه وآله في بدنته أباه وأمه وعمه ثم قال الله ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) أي بما يكذبونك ويذكرون الله ( فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ) أخبرنا احمد ابن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سيار ( سنان ط ) عن المفضل بن عمير ( عمر ط ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما نزلت هذه الآية ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى بنظره إلى ما في يد غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة لا ( الا خ ل ) في مطعم أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ، ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ، ومن اتى ذا ميسرة فيخشع له طلب ما في يده ذهب ثلثا دينه ثم قال ولا تعجل ، وليس يكون الرجل يسأل من الرجل الرفق فيجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه ولكن يراه انه يريد بتخشعه ما عند الله ويريد ان يحيله عما في يده .
هامش
( 1 ) اي الخبر المذكور سابقا من إجابة أبيه وأمه وعمه صلى الله عليه وآله وسلم . ج . ز