ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مكة وقدم إليه علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله من
اليمن فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أبشرك يا علي ! فقال أمير المؤمنين بأبي أنت وأمي
لم تزل مبشرا ، فقال ألا ترى إلى ما رزقنا الله تبارك وتعالى في سفرنا
هذا واخبره الخبر ( 1 ) فقال له علي عليه السلام الحمد لله قال وأشرك رسول الله صلى الله عليه وآله في
بدنته أباه وأمه وعمه ثم قال الله ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) أي
بما يكذبونك ويذكرون الله ( فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ) أخبرنا احمد
ابن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن محمد بن سيار ( سنان ط ) عن المفضل بن عمير ( عمر ط ) عن
أبي عبد الله عليه السلام قال لما نزلت هذه الآية ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله
من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، ومن رمى بنظره إلى
ما في يد غيره كثر همه ولم يشف غيظه ، ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة لا
( الا خ ل ) في مطعم أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه ومن أصبح على الدنيا
حزينا أصبح على الله ساخطا ومن شكى مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ،
ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا ،
ومن اتى ذا ميسرة فيخشع له طلب ما في يده ذهب ثلثا دينه ثم قال ولا تعجل ،
وليس يكون الرجل يسأل من الرجل الرفق فيجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه
ولكن يراه انه يريد بتخشعه ما عند الله ويريد ان يحيله عما في يده .
هامش
( 1 ) اي الخبر المذكور سابقا من إجابة أبيه وأمه وعمه صلى الله عليه
وآله وسلم . ج . ز