اما لا يقوم القائم ولا يخرج ، على حد الاستهزاء فقال الله ( الا يوم يأتيهم ليس
مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ) أخبرنا أحمد بن إدريس قال
حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف عن حسان عن هشام بن عمار
عن أبيه وكان من أصحاب على ع عن علي ع في قوله تعالى " لئن اخرنا عنهم العذاب إلي
أمة معدودة ليقولن ما يحبسه " قال الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمائة
والبضعة عشر ، قال علي بن إبراهيم والأمة في كتاب الله على وجوه كثيرة فمنه
المذهب وهو قوله " كان الناس أمة واحدة " اي على مذهب واحد ، ومنه الجماعة
من الناس وهو قوله " وجد عليه أمة من الناس يسقون " اي جماعة ، ومنه الواحد
قد سماه الله أمة قوله " ان إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا " ومنه جميع أجناس
الحيوان وهو قوله " وان من أمة إلا خلا فيها نذير " ومنه أمة محمد صلى الله عليه وآله وهو
قوله " وكذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم " وهي أمة محمد صلى الله عليه وآله ومنه
الوقت وهو قوله " وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة " اي بعد وقت وقوله :
إلى أمة معدودة ، يعني به الوقت ومنه الخلق كله وهو قوله " وترى كل أمة جاثية
وكل أمة تدعى إلى كتابها " ، وقوله " يوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن
للذين كفروا ولا هم يستعتبون " ومثله كثير .
وقوله ( ولان أذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليؤس كفور
ولان أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور )
قال إذا اغنى الله العبد ثم افتقر اصابه الاياس والجزع والهلع فإذا كشف الله عنه
ذلك فرح وقال ذهب السيئات عني انه لفرح فخور ثم قال ( إلا الذين صبروا
وعملوا الصالحات ) قال صبروا في الشدة وعملوا الصالحات في الرخاء .
قوله ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ان يقولوا
لولا انزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل ) فإنه
تفسير القمي — صفحة 323
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٢٣