تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
اما لا يقوم القائم ولا يخرج ، على حد الاستهزاء فقال الله ( الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن ) أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف عن حسان عن هشام بن عمار عن أبيه وكان من أصحاب على ع عن علي ع في قوله تعالى " لئن اخرنا عنهم العذاب إلي أمة معدودة ليقولن ما يحبسه " قال الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر ، قال علي بن إبراهيم والأمة في كتاب الله على وجوه كثيرة فمنه المذهب وهو قوله " كان الناس أمة واحدة " اي على مذهب واحد ، ومنه الجماعة من الناس وهو قوله " وجد عليه أمة من الناس يسقون " اي جماعة ، ومنه الواحد قد سماه الله أمة قوله " ان إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا " ومنه جميع أجناس الحيوان وهو قوله " وان من أمة إلا خلا فيها نذير " ومنه أمة محمد صلى الله عليه وآله وهو قوله " وكذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم " وهي أمة محمد صلى الله عليه وآله ومنه الوقت وهو قوله " وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة " اي بعد وقت وقوله : إلى أمة معدودة ، يعني به الوقت ومنه الخلق كله وهو قوله " وترى كل أمة جاثية وكل أمة تدعى إلى كتابها " ، وقوله " يوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون " ومثله كثير . وقوله ( ولان أذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه انه ليؤس كفور ولان أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور ) قال إذا اغنى الله العبد ثم افتقر اصابه الاياس والجزع والهلع فإذا كشف الله عنه ذلك فرح وقال ذهب السيئات عني انه لفرح فخور ثم قال ( إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات ) قال صبروا في الشدة وعملوا الصالحات في الرخاء . قوله ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ان يقولوا لولا انزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل ) فإنه