لست بوكيل عليكم احفظ اعمالكم إنما علي ان أدعوكم ثم قال ( واتبع ) يا محمد
( ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) .
سورة هود مكية
مأة واثنتان وعشرون آية
( بسم الله الرحمن الرحيم الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم
خبير ) يعني من عند الله ( ألا تعبدوا إلا الله انني لكم منه نذير وبشير وأن
استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى اجل مسمى ويؤت كل ذي
فضل فضله ) وهو محكم ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام " الر
كتاب أحكمت آياته " قال هو القرآن " من لدن حكيم خبير " قال من عند حكيم
خبير " وان استغفروا ربكم " يعني المؤمنين قوله " ويؤت كل ذي فضل فضله "
فهو علي بن أبي طالب عليه السلام وقوله ( وان تولوا فاني أخاف عليكم عذاب يوم كبير )
قال الدخان والصيحة وقوله ( ألا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ) يقول
يكتمون ما في صدورهم من بغض على ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان آية المنافق
بغض علي فكان قوم يظهرون المودة لعلي ( ع ) عند النبي صلى الله عليه وآله ويسرون بغضه
فقال ( ألا حين يستغشون ثيابهم ) فإنه كان إذا حدث بشئ من فضل علي بن
أبي طالب ( ع ) أو تلا عليهم ما انزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا يقول الله
( يعلم ما يسرون وما يعلنون ) حين قاموا ( انه عليم بذات الصدور ) وقوله ( وما الجزء ( 12 )
من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) يقول يكفل بأرزاق الخلق قوله ( ويعلم
مستقرها ) يقول حيث يأوي بالليل ( ومستودعها ) حيث يموت وقوله ( وهو الذي
خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ) وذلك في مبتدأ الخلق ،
ان الرب تبارك وتعالى خلق الهواء ثم خلق القلم فأمره ان يجري فقال يا رب بما
تفسير القمي — صفحة 321
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٣٢١