تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
رسول الله صلى الله عليه وآله ورمى به في وجوه قريش وقال " شاهت الوجوه " ثم قال ( ذلكم وان الله موهن كيد الكافرين ) اي مضعف كيدهم وحيلتهم ومكرهم ، وقوله ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) قال الحياة الجنة وقوله ( واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه ) اي يحول بين ما يريد الله وبين ما يريده . حدثنا أحمد بن محمد عن جعفر بن عبد الله عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " يقول ولاية علي بن أبي طالب ( ع ) فان اتباعكم إياه وولايته اجمع لامركم وأبقى للعدل فيكم ، واما قوله " واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه " يقول يحول بين المؤمن ومعصيته التي تقوده إلى النار ويحول بين الكافر وبين طاعته ان يستكمل به الايمان واعلموا ان الاعمال بخواتيمها ، وقوله ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) فهذه في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، قال الزبير يوم هزم أصحاب الجمل لقد قرأت هذه الآية وما احسب اني من أهلها حتى كان اليوم ، لقد كنت أتقيها ولا اعلم اني من أهلها . رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم قوله " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " قال نزلت في الزبير وطلحة لما حاربا أمير المؤمنين ( ع ) وظلموه وقوله ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون ان يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ) نزلت في قريش خاصة وقوله ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر فلفظ الآية عام ومعناها خاص وهذه الآية نزلت في غزوة بني قريظة في سنة خمس من الهجرة ، وقد كتبت في هذه السورة مع اخبار بدر وكانت بدر على رأس ستة عشر شهرا
تفسير القمي — صفحة 271 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري