تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وكان على فرس فاخذ بشعره فقال الناس يقتله ، فمرقب فرسه وقال امثلي يجبن وستعلم قريش اليوم أينا ألام وأجبن وأينا المفسد لقومه ، لا يمشي الا انا وأنت إلى الموت عيانا ثم قال هذا حبائي وخياره فيه ، وكل جان يده إلى فيه ( ثم اخذ بشعره يجره ك ) فاجتمع الناس فقالوا يا أبا الوليد الله الله لا تفت في اعضاد الناس ( 1 ) تنهى عن شئ وتكون أوله . فخلصوا أبا جهل من يده فنظر عتبة إلى أخيه شيبة ، ونظر إلى ابنه الوليد ، فقال قم يا بني فقام ثم لبس درعه وطلبوا له بيضة تسع رأسه ، فلم يجدوها لعظم هامته ، فاعتم بعمامتين ثم اخذ سيفه وتقدم هو واخوه وابنه ، ونادى يا محمد اخرج الينا أكفاءنا من قريش . فبرز إليه ثلاثة نفر من الأنصار عود ومعود وعوف من بني عفرا ، فقال عتبة من أنتم ؟ انتسبوا لنعرفكم فقالوا نحن بنو عفرا أنصار الله وأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالوا ارجعوا ، فانا لسنا إياكم نريد ، إنما نريد الأكفاء من قريش ، فبعث إليهم رسول الله ان ارجعوا فرجعوا وكره أن يكون أول الكرة بالأنصار ، فرجعوا ووقفوا موقفهم ، ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان له سبعون سنة ، فقال له قم يا عبيدة ! فقام بين يديه بالسيف ، ثم نظر إلى حمزة بن عبد المطلب ، فقال قم يا عم ! ثم نظر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له قم يا علي ! وكان أصغرهم ، فقال فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم قد جاءت قريش بخيلائها وفخرها تريد ان تطغي نور الله ويأبى الله الا ان يتم نوره ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا عبيدة عليك بعتبة ، وقال لحمزة عليك بشيبة . وقال لعلي عليك بالوليد بن عتبة ، فمروا حتى انتهوا إلى القوم ، فقال عتبة من أنتم ؟ انتسبوا لنعرفكم ،
هامش
( 1 ) فت الشئ : كسره بالأصابع كسرا صغيرة ومنه فت الخبز في المرق ويقال فت في عضده ، اي كسر قوته .
تفسير القمي — صفحة 264 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري