تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
رسول الله صلى الله عليه وآله عمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود فقال ادخلا في القوم واتياني بأخبارهم ، فكانا يجولان في عسكرهم لا يرون الا خائفا ذعرا إذا صهل الفرس وثب علي جحفلته ( 1 ) فسمعوا منبة بن الحجاج يقول : لا يترك الجزع ( الجوع ط ) لنا مبيتا * لا بد ان نموت أو نميتا قال صلى الله عليه وآله والله كانوا شباعى ( سباعى ) ولكنهم من الخوف قالوا هذا والقى الله على قلوبهم الرعب كما قال الله تعالى ( سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله عبأ أصحابه وكان في عسكره صلى الله عليه وآله فرسان فرس للزبير بن العوام وفرس للمقداد ، وكان في عسكره سبعون جملا يتعاقبون عليها ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله ومرثد بن أبي مرثد الغنوي وعلي بن أبي طالب عليه السلام علي جمل يتعاقبون عليه والجمل لمرثد وكان في عسكر قريش أربعمائة فرس . فعبأ رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه بين يديه وقال غضوا أبصاركم لا تبدوهم بالقتال ولا يتكلمن أحد ، فلما نظر قريش إلى قلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قال أبو جهل : ما هم الا اكلة رأس ولو بعثنا إليهم عبيدنا لاخذوهم اخذا باليد ، فقال عتبة بن ربيعة أترى لهم كمينا ومددا ؟ فبعثوا عمر بن وهب الجمحي ، وكان فارسا شجاعا فجال بفرسه حتى طاف إلى معسكر رسول الله صلى الله عليه وآله ثم صعد الوادي وصوت ثم رجع إلى قريش ، فقال ما لهم كمين ولا مدد ولكن نواضح يثرب قد حملت الموت الناقع ، اما ترونهم خرسا لا يتكلمون يتلمظون تلمظ الأفاعي ( 2 ) ما لهم ملجأ الا سيوفهم وما أراهم يولون حتى يقتلون ، ولا يقتلون حتى يقتلون
هامش
( 1 ) وهي لذي الحافر كالشفة لغيره . ( 2 ) تلمظ تتبع بلسانه لبقية الطعام في الفم واخرج لسانه فمسح شفته .