تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أن يكون له اسرى حتى يثخن ( 1 ) في الأرض " فلما أباح الله لهم الأسارى والغنائم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن أقام عند خيمة النبي صلى الله عليه وآله ، فقال يا رسول الله ما منعنا ان نطلب العدو زهادة في الجهاد ولا جبنا عن العدو ولكنا خفنا ان نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يشك أحد منهم والناس كثير يا رسول الله والغنائم قليلة ومتى يعطي هؤلاء لم يبق لأصحاب شئ ، وخاف ان يقسم رسول الله صلى الله عليه وآله الغنائم واسلاب القتلى بين من قاتل ولا يعطي من تخلف عليه عند خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا لمن هذه الغنائم فأنزل الله " يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول " فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شئ ثم انزل الله بعد ذلك ( واعلموا ان ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) فقسم رسول الله صلى الله عليه وآله بينهم ، فقال سعد بن أبي وقاص يا رسول الله ص أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي ص ثكلتك أمك وهل تنصرون الا بضعفائكم ! قال فلم يخمس رسول الله ص ببدر وقسمه بين أصحابه ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ، ونزل قوله " يسألونك عن الأنفال " بعد انقضاء حرب بدر فقد كتب ذلك في أول السورة وكتب بعده خروج النبي صلى الله عليه وآله إلي الحرب . ( وقوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم - إلى قوله - ( لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ) فإنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام وأبي ذر وسلمان والمقداد ثم ذكر بعد ذلك الأنفال وقسمة الغنائم ، خروج
هامش
( 1 ) اي يغلب على الأرض ويبالغ في قتل أعدائه ( مجمع البحرين )
تفسير القمي — صفحة 255 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري