تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
يعني لا يتكلم العجل وليس له منطق واما قوله ( ولما سقط في أيديهم ) يعني لما جاءهم موسى ( 1 ) واحرق العجل قالوا ( لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) ولما رجع موسى إلى قومه غضبان اسفا قال بئس ما خلفتموني من بعدي أعجلتم امر ربكم والقى الألواح واخذ برأس أخيه يجره إليه - إلى قوله - ان ربك من بعدها لغفور رحيم ) فإنه محكم وقوله ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي ) فان موسى عليه السلام لما قال لبني إسرائيل ان الله يكلمني ويناجيني لم يصدقوه ، فقال لهم اختاروا منكم من يجئ معي حتى يسمع كلامه ، فاختاروا سبعين رجلا من خيارهم وذهبوا مع موسى إلى الميقات فدنا موسى فناجى ربه وكلمه الله تعالى ، فقال موسى لأصحابه اسمعوا واشهدوا عند بني إسرائيل بذلك فقالوا له لن نؤمن " ، حتى نرى الله جهرة فاسئله ان يظهر لنا ، فأنزل الله عليهم صاعقة فاحترقوا وهو قوله " وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون " فهذه الآية في سورة البقرة وهي مع هذه الآية في سورة الأعراف فنصف الآية
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين : فلما سقط في أيديهم بالبناء للمفعول والظرف نائبه يقال لكل من ندم وعجز عن الشئ ، قد سقط في يده واسقط في يده لغتان ومعنى سقط في أيديهم ندموا على ما فاتهم ، وقرأ بعضهم سقط بالفتح كأنه اضمر لندم انتهى فعلى هذا يكون معنى الآية الشريفة : لما لحقتهم الندامة ، وكذا في مجمع البيان ، اما على ما فسر به المصنف ( رح ) فهو " سقط " بالفتح مبني للفاعل ، ومعناه جاء موسى نازلا من الجبل بين أيديهم ، يقال على الخبير سقطت اي نزلت عنده وجئت عنده . ج . ز
تفسير القمي — صفحة 241 | علي بن إبراهيم القمي / السيد طيب الموسوي الجزائري