تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
انا من المهتدين ، قل انى على بينة من ربي وكذبتم به ) ( 1 ) اي بالبينة التي انا عليها ( ما عندي ما تستعجلون به ) يعني الآيات التي سألوها ( ان الحكم إلا الله يقص الحق وهو خير الفاصلين ) اي يفصل بين الحق والباطل ثم قال ( قل لهم لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم ) يعني إذا جاءت الآية هلكتم وانقضى ما بيني وبينكم وقوله ( وعنده مفاتح الغيب ) يعني عالم الغيب ( لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) قال الورقة السقط ، والحبة الولد ، وظلمات الأرض الأرحام ، والرطب ما يبقى ويحيى ، واليابس ما تغيض الأرحام ، وكل ذلك في كتاب مبين وقوله ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ) يعني بالنوم ( ويعلم ما جرحتم بالنهار ) يعني ما عملتم بالنهار وقوله ( ثم يبعثكم فيه ) يعنى ما عملتم من الخير والشر وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( ليقضى اجل مسمى ) قال هو الموت ( ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ) واما قوله ( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) يعني الملائكة الذين يحفظونكم ويحفظون اعمالكم ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا ) وهم الملائكة ( وهم لا يفرطون ) اي لا يقصرون ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو اسرع الحاسبين ) وقوله ( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية إلى قوله ( ثم أنتم تشركون ) فإنه محكم وقوله ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض ) فقوله " يبعث عليكم عذابا
هامش
( 1 ) مرجع به في الآية القرآن والمراد من البينة أيضا القرآن ، وتذكير الضمير بتأويل القرآن . ج . ز