تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ) قال قالوا قد فرغ الله من الامر لا يحدث الله غير ما قد قدره في التقدير الأول ، فرد الله عليهم فقال بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء اي يقدم ويؤخر ويزيد وينقص وله البداء والمشية ، وقوله ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ) قال كلما أراد جبار من الجبابرة هلاك آل محمد قصمه الله ، وقوله ( ولو أنهم أقاموا التورية والإنجيل وما انزل إليهم من ربهم ) يعني اليهود والنصارى ( لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) قال من فوقهم المطر ومن تحت أرجلهم النعبات وقوله ( منهم أمة مقتصدة ) قال قوم من اليهود دخلوا في الاسلام فسماهم الله مقتصدة . وقوله ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) قال نزلت هذه الآية في علي ( وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) قال نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع وحج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة ، فكان من قوله بمنى ان حمد الله واثنى عليه ثم قال : " أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني ، فاني لا أدري لا ألقاكم بعد عامي هذا ، ثم قال هل تعلمون اي يوم أعظم حرمة ؟ قال الناس هذا اليوم ، قال فأي شهر ؟ قال الناس هذا ، قال وأي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا بلدنا هذا ، قال فان دماءكم وأموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم فيسألكم عن اعمالكم ، ألا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا نعم ، قال اللهم اشهد ، ثم قال ألا وكل مأثرة أو بدعة كانت في الجاهلية أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين ، ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى ، ألا هل بلغت ؟ قالوا نعم ؟ قال اللهم اشهد ، ثم قال ألا وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأول موضوع منه ربا العباس بن عبد المطلب ،