( لا انفصام لها ) اي حبل لا انقطاع له يعني أمير المؤمنين والأئمة بعده عليهم السلام
( الله ولي الذين آمنوا ) وهم الذين اتبعوا آل محمد عليهم السلام ( يخرجهم
من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت ) هم الظالمون آل محمد
والذين اتبعوا من غصبهم ( يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب
النار هم فيها خالدون والحمد لله رب العالمين ) كذا نزلت ، حدثني أبي عن النضر بن
سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله ( وسع كرسيه
السماوات والأرض ) سألته أيما أوسع الكرسي أو السماوات والأرض ؟ قال لا
بل الكرسي وسع السماوات والأرض وكل شئ خلق الله في الكرسي .
حدثني أبي عن إسحاق بن الهيثم عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة
ان عليا عليه السلام سئل عن قول الله عز وجل " وسع كرسيه السماوات والأرض "
قال السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي وله أربعة
املاك يحملونه بإذن الله ( فاما الملك الأول ) ففي صورة الآدميين وهي أكرم الصور
على الله وهو يدعو الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لبني آدم ( والملك
الثاني ) في صورة الثور وهو سيد البهائم وهو يطلب إلى الله ويتضرع إليه ويطلب
الشفاعة والرزق لجميع البهائم ( والملك الثالث ) في صورة النسر وهو سيد الطير
وهو يطلب إلى الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير ( والملك
الرابع ) في صورة الأسد وهو سيد السباع وهو يرغب إلى الله ويطلب الشفاعة
والرزق لجميع السباع ، ولم يكن في هذه الصور أحسن من الثور ولا أشد انتصابا
منه حتى اتخذ الملا من بني إسرائيل العجل إلها ، فلما عكفوا عليه وعبدوه من
دون الله خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياءا من الله ان عبد من
دون الله شئ يشبهه وتخوف ان ينزل به العذاب ، ثم قال عليه السلام ان الشجر لم يزل
حصيدا كله حتى دعي للرحمن ولد أعز الرحمن وجل أن يكون له ولد ، فكادت
تفسير القمي — صفحة 85
مساهمون: علي بن إبراهيم القمي
ص٨٥