تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القمي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( لا انفصام لها ) اي حبل لا انقطاع له يعني أمير المؤمنين والأئمة بعده عليهم السلام ( الله ولي الذين آمنوا ) وهم الذين اتبعوا آل محمد عليهم السلام ( يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت ) هم الظالمون آل محمد والذين اتبعوا من غصبهم ( يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والحمد لله رب العالمين ) كذا نزلت ، حدثني أبي عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) سألته أيما أوسع الكرسي أو السماوات والأرض ؟ قال لا بل الكرسي وسع السماوات والأرض وكل شئ خلق الله في الكرسي . حدثني أبي عن إسحاق بن الهيثم عن سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة ان عليا عليه السلام سئل عن قول الله عز وجل " وسع كرسيه السماوات والأرض " قال السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي وله أربعة املاك يحملونه بإذن الله ( فاما الملك الأول ) ففي صورة الآدميين وهي أكرم الصور على الله وهو يدعو الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لبني آدم ( والملك الثاني ) في صورة الثور وهو سيد البهائم وهو يطلب إلى الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع البهائم ( والملك الثالث ) في صورة النسر وهو سيد الطير وهو يطلب إلى الله ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير ( والملك الرابع ) في صورة الأسد وهو سيد السباع وهو يرغب إلى الله ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السباع ، ولم يكن في هذه الصور أحسن من الثور ولا أشد انتصابا منه حتى اتخذ الملا من بني إسرائيل العجل إلها ، فلما عكفوا عليه وعبدوه من دون الله خفض الملك الذي في صورة الثور رأسه استحياءا من الله ان عبد من دون الله شئ يشبهه وتخوف ان ينزل به العذاب ، ثم قال عليه السلام ان الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعي للرحمن ولد أعز الرحمن وجل أن يكون له ولد ، فكادت