أيضا لم تكن في هذا الحديث من حركه أو إشارة تستفاد منه .
ومنها حديث عبد الله بن عمر قال : إن النبي ( ص ) وضع يده اليمنى
على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة ( 1 ) .
قول المذاهب في الموضوع :
عن النووي قال : ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر وكذا الوسطى في
الأظهر ويرسل المسبحة ويرفعها عند قوله إلا الله ولا يحركها . وقيل : يحركها .
وقيل : التحريك يذهب الخشوع ( 2 ) .
ويحلق الابهام مع الوسطى عند الحنابلة ويشير بالسبابة ويرفعها عند
قولة : إلا الله ولا يحركها ( 3 ) .
أما الحنفية فقالوا : يضع يمناه على فخذه اليمنى ويسراه على اليسرى
ويبسط أصابعة كالجلسة بين السجدتين ويشير بسبابة يده اليمنى عند الشهادة
يرفعها عند نفي الألوهية عما سوى الله تعالى بقولة : لا إله ويضعها عند إثبات
الألوهية لله وحده بقوله : إلا الله ليكون الرفع إشارة إلى النفي والوضع إشارة
إلى الإثبات ولا يعقد شيئا من أصابعة ( 4 ) .
أما الشيعة لم تقل به بحال من الأحوال لاعتقادهم عدم ثبوته في الصلاة
ولم يذكره أهل البيت ( ع ) عن النبي ( ص ) .
وإن ذكرت فيه أحاديث فهي لم تتفق بل مختلفة السياق .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في الصحيح .
( 2 ) منهاج الطالبين : ج 1 ، ص 164 .
( 3 ) المغني : ج 1 ، ص 534 .
( 4 ) الدر المختار : ج 1 ، ص 474 ، الفقه الإسلامي وأدلته ، ج 1 ، ص 716 .