تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الخلاصة : أنه روى عن مالك ثلاث روايات : الأولى : وهي المشهورة عنه أنه يرسلها . الثانية : يضع يدية تحت الصدر فوق السرة ( 1 ) . الثالثة : أنه خير بين الوضع والإرسال ذكره في عقد الجواهر أنه قول أصحاب مالك المدنيين وبه قال الأوزاعي وكان يقول : إنما أمروا بالاعتماد إشفاقا عليهم لأنهم كانوا يطولون القيام فكان ينزل الدم إلى رؤوس أصابعهم فقيل لهم اعتمدتم لا حرج عليكم ( 2 ) . وقالوا : إن الوضع ينافي الخشوع لأن النبي ( ص ) علم المسئ صلاته الصلاة ولم يذكر وضع اليدين إحداهما على الأخرى . وقال النووي : لم يعلمه النبي ( ص ) إلا الواجبات فقط ( 3 ) . فالمذاهب الأربعة ومن يتبعهم اختلفوا اختلافا كبيرا في ذلك الحكم : منهم من قال : تحت السرة وهو مذهب الأحناف كما حكاه صاحب الهداية ، وكنز الدقائق ، وتبيين الحقائق ، والبحر الرائق . ومنهم من قال : تحت الصدر فوق السرة . وهو مذهب الشوافعة كما ذكر : صاحب الوسيط ، والبغوي في شرح السنة ، والنووي في المجموع . ومنهم من قال : فوق الصدر . وهو مذهب الحنابلة وبعض الشوافعة ، كما رواه : ابن خذيمة ، وأحمد بن حنبل . عن ابن عباس قال : وضع اليمنى على الشمال في الصلاة عند النحر
هامش
( 1 ) ذكر العيني في شرح الهداية : ج 1 ، ص 102 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 23 و 42 . ( 3 ) المجموع : ج 3 ، ص 313 و