تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطوف الدانية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
رؤساء المذاهب الأربعة تدل على اختلافهم في موضوع التكتف . فالأرجح إرسال اليد في الصلاة لما نذكره في الأحاديث اللاحقة أيضا . من كان يرسل يديه في الصلاة من التابعين : الأول : ابن الزبير . عن يزيد بن إبراهيم قال : سمعت عمرو بن دينار قال : كان ابن الزبير إذا صلى يرسل يدية ( 1 ) . الثاني : ابن سيرين . عن ابن عليه عن ابن عون عن ابن سيرين أنه سئل عن الرجل يمسك يمينه بشماله قال : إنما فعل ذلك من أجل الدم ( 2 ) . الثالث : ابن المسيب . عن عمر بن هارون عن عبد الله بن يزيد قال : ما رأيت ابن المسيب قابضا يمينه في الصلاة كان يرسلها ( 3 ) . الرابع : سعيد بن جبير . عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن العيزار قال : كنت أطوف مع سعيد بن جبير فرأى رجلا يصلي واضعا إحدى يديه على الأخرى هذه على هذه وهذه على هذه فذهب ففرق بينهما ثم جاء ( 4 ) . وقد جاءت أحاديث ثابته نقلت فيها صفة صلاته ( ص ) ولم ينقل فيها أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى . والمصير إليها أولى لأنها أكثر ولكون هذه ليست مناسبة لأفعال الصلاة ، وإنما جعلوها من باب الاستعانة ولذلك أجازها مالك في النفل ولم يجزها في الفرض كما مر عليك . وقد يظهر من أمرها أنها ليست من فعل النبي ( ص ) . وقال ابن عبد البر : وضع اليمين على اليسرى أو إرسالها كل ذلك سنة في الصلاة ( 5 ) . وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وهو الأشهر وعليه جميع أهل
هامش
( 1 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 . ( 2 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 . ( 3 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 . ( 4 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 . ( 5 ) الكافي في فقه أهل المدينة : ج 1 ص 206 .