رؤساء المذاهب الأربعة تدل على اختلافهم في موضوع التكتف . فالأرجح
إرسال اليد في الصلاة لما نذكره في الأحاديث اللاحقة أيضا .
من كان يرسل يديه في الصلاة من التابعين :
الأول : ابن الزبير . عن يزيد بن إبراهيم قال : سمعت عمرو بن دينار
قال : كان ابن الزبير إذا صلى يرسل يدية ( 1 ) .
الثاني : ابن سيرين . عن ابن عليه عن ابن عون عن ابن سيرين أنه سئل
عن الرجل يمسك يمينه بشماله قال : إنما فعل ذلك من أجل الدم ( 2 ) .
الثالث : ابن المسيب . عن عمر بن هارون عن عبد الله بن يزيد قال : ما
رأيت ابن المسيب قابضا يمينه في الصلاة كان يرسلها ( 3 ) .
الرابع : سعيد بن جبير . عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن العيزار
قال : كنت أطوف مع سعيد بن جبير فرأى رجلا يصلي واضعا إحدى يديه
على الأخرى هذه على هذه وهذه على هذه فذهب ففرق بينهما ثم جاء ( 4 ) .
وقد جاءت أحاديث ثابته نقلت فيها صفة صلاته ( ص ) ولم ينقل فيها أنه
كان يضع يده اليمنى على اليسرى . والمصير إليها أولى لأنها أكثر ولكون هذه
ليست مناسبة لأفعال الصلاة ، وإنما جعلوها من باب الاستعانة ولذلك أجازها
مالك في النفل ولم يجزها في الفرض كما مر عليك .
وقد يظهر من أمرها أنها ليست من فعل النبي ( ص ) .
وقال ابن عبد البر : وضع اليمين على اليسرى أو إرسالها كل ذلك سنة
في الصلاة ( 5 ) .
وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال وهو الأشهر وعليه جميع أهل
هامش
( 1 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 .
( 2 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 .
( 3 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 .
( 4 ) المصنف : ج 1 ، ص 428 .
( 5 ) الكافي في فقه أهل المدينة : ج 1 ص 206 .