فتناول كفا من تراب فأخذت أم سلمة التراب فصرته في خمارها فكانوا يرون
أن ذلك التراب من كربلاء ( 1 )
عن ابن عباس قال : كان الحسين جالسا في حجر النبي ( ص ) فقال
جبريل : ( ع ) : أتحبه ، فقال : وكيف لا أحبه وهو ثمرة فؤادي ، فقال : أما إن
أمتك ستقتله ألا أريك موضع قبره ، فقبض قبضة فإذا تربة حمراء ( 2 ) .
وعن أبي أمامة من حديث طويل قال : خرج رسول الله ( ص ) إلى
أصحابه وهم جلوس فقال : إن أمتي يقتلون هذا ( أي الإمام الحسين ( ع ) ) وفي
القوم أبو بكر وعمر وكانا أجرأ القوم عليه فقالا ، يا نبي الله وهم مؤمنون قال :
نعم وهذه تربته وأراهم إياها ( 3 ) .
عن أم سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي رسول الله
( ص ) في بيتي فنزل جبريل ( ع ) فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من
بعدك وأومأ بيده إلى الحسين فبكى رسول الله ( ص ) وضمه إلى صدره ثم قال
رسول الله ( ص ) : يا أم سلمة وديعة عندك هذه التربة فشمها رسول الله ( ص ) ،
وقال : ويح وكرب وبلاء قالت : وقال رسول الله ( ص ) يا أم سلمة إذا تحولت
هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم
جعلت تنظر إليها وتقول : إن يوما تحولين دما ليوم عظيم ( 4 ) .
عن زينب بنت جحش من حديث طويل قالت : ثم قام ( ص ) يصلي
واحتضنه ( أي الحسين ( ع ) ) فكان إذا ركع وسجد ضمه وإذا قام حمله .
فلما جلس جعل يدعو ويرفع يديه ويقول : فلما قضى الصلاة قلت : يا
هامش
( 1 ) الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 305 ، ح 15121 .
( 2 ) أخرجه البزار : حديث 2640 . ومجمع الزوائد : ص 307 ، ح 15129 .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير : رقم الحديث 2817 . الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 303 ،
ح 15119 .
( 4 ) أخرجه الطبراني في الكبير : حديث 2817 . والهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 303 ، ح 15118 .