مندوبا إليه في سنة رسول الله ( ص ) لما تقدم من أئمة أهل البيت ( ع ) كل ما
يفتون ويحكمون به فإنما هو رواية عن آبائهم ( ع ) عن الرسول ( ص ) : فكل
ما أفتى به جعفر الصادق ( ع ) مثلا فهو يرويه عن أبيه أبي جعفر بن محمد بن
علي وهو عن أبيه علي بن الحسين وهو عن أبيه الحسين بن علي وهو عن
علي بن أبي طالب ( ع ) .
وقد صرحوا بذلك بل قالوا إنا لا نقول شيئا برأينا من عند أنفسنا وكل ما
نقول مكتوب عندنا بخط علي أمير المؤمنين ( ع ) وإملاء رسول الله ( ص )
أضف إلى ذلك أن أئمة أهل البيت ( ع ) هم المرجع الوحيد العلمي
للأمة الإسلامية بعد القرآن الكريم وإذا أرادت الوقوف على ذلك فعليك
بكتاب : المراجعات للسيد شرف الدين - رحمة الله عليه - وكتب الفضائل
ككتاب : ينابيع المودة والفصول المهمة وكفاية الطالب ونور الأبصار وتذكرة
الخواص وذخائر العقبى وغيرها .
السنة وروايتهم لتربة الحسين ( ع ) :
عن معاذ بن جبل قال : خرج علينا رسول الله ( ص ) متغير اللون فقال :
نعي إلي حسين وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله والذي نفسي بيده لا يقتل بين
ظهراني قوم يمنعوه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم وسلط عليهم
شرارهم وألبسهم شيعا ( 1 ) .
وعن أبي الطفيل قال : استأذن ملك القطر أن يسلم على النبي ( ص ) في
بيت أم سلمة فقال : لا يدخل علينا أحد فجاء الحسين بن علي ( ع ) فدخل ،
فقالت أم سلمة : هو الحسين ( ع ) فقال النبي ( ص ) دعية فجعل يعلو رقبة
النبي ( ص ) ويعبث به والملك ينظر فقال الملك : أتحبه يا محمد قال : إي والله
إني لأحبه قال : أما إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان فقبض بيده
هامش
( 1 ) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 9 ، ص 304 ، وح 1512 . والطبراني في الكبير : ج 3 ، ص 38 ،