وفي السيرة الحلبية نقل عن ابن عمر وعن علي بن الحسين أنهما
يقولان حي على خير العمل بعد حي على الفلاح ( 1 )
وعن مالك بن أنس قال أخبرنا نافع عن ابن عمر أنه كان يكبر في النداء
ثلاثا وكان أحيانا إذا قال حي على الفلاح قال على أثرها حي على خير
العمل ( 2 ) .
وذكر السيد محمد سعيد العرفي في كتابه : كان ابن عمر عميد أهل
المدينة يرى أفراد الأذان والقول فيه حي على خير العمل ( 3 ) .
وعن بلال أنه كان يؤذن بالصبح فيقول حي على خير العمل ( 4 ) .
هذه النصوص الكثيرة المتظافرة تدل على أنه حي على خير العمل من
فصول الأذان والإقامة ولا تزال عند مذهب أهل البيت ( ع ) ومن يرى رأيهم ،
وحي على خير العمل من شعائرهم كما هو بديهي من مذهبهم .
وأجمعوا على لزوم الاتيان بلفظ حي على خير العمل لأنها ثابتة على
عهد الرسول الأعظم ( ص ) ، وقد أمر أهل البيت ( ع ) أتباعهم بذلك فكانت
شعارهم في جميع أدوار التاريخ .
الذين نقلوا الأذان عن رسول الله ( ص ) :
الذين نقلوا عن رسول الله ( ص ) منهم الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الذي قال فيه رسول الله ( ص ) : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : ج 2 ، ص 105 .
( 2 ) موطأ مالك : ص 55 ، ح 92 .
( 3 ) مبادئ الفقه الإسلامي : ص 92 .
( 4 ) مختصر كنز العمال في هامش مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ، ص 276 .
( 5 ) صحيح الترمذي : ج 5 ، ص 623 . والحكم في المستدرك : ج 3 ، ص 124 . تاريخ بغداد : ج 13 .
ص 186 . وأسد الغابة : ج 5 ، ص 287 . وكنز العمال : ج 11 ، ص 612 . فضائل الصحابة لابن حنبل :
ج 2 ، ص 570 .