الهداية والفلاح ، ثم الحث على الأعمال الخيرة .
أما حي على خير العمل . .
فإنها كانت على عهد النبي ( ص ) جزءا من الأذان والإقامة ولكنهم ادعوا
نسخها بعد ذلك
والصحيح أنها كانت على عهد النبي ( ص ) وأبي بكر وشطر من عهد
عمر بن الخطاب ولكنه نهى عنها وأبدلها بكلمة الصلاة خير من النوم كما
يروي مالك بن أنس في كتابه الموطأ قال : إن المؤذن جاء إلى عمر بن
الخطاب يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائما فقال الصلاة خير من النوم فأمره
عمر أن يجعلها في نداء الصبح ( 1 ) .
ويروي الدارقطني في السنن عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن
عمر أنه قال لمؤذنه إذا بلغت حي على الفلاح في صلاة الفجر فقل الصلاة
خير من النوم ( 2 ) ويروي سعد الدين التفتازاني في حاشيته على شرح العضد للئيجي .
عن عمر أنه كان يقول ثلاث : كن على عهد رسول الله ( ص ) أنا أحرمهن
وأنهي عنهن متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وحي على خير العمل ( 3 ) .
وعن الإمام الباقر ( ع ) قال : كانت هذه الكلمة ( حي على خير العمل )
في الأذان فأمر عمر بن الخطاب أن يكفوا عنها مخالفة أن تثبط الناس عن
الجهاد ويتكلوا على الصلاة ( 4 )
هامش
( 1 ) الموطأ : ص 54 ، حديث 91 .
( 2 ) الدارقطني في السنن : ج 1 ، ص 243 ، ح 40 .
( 3 ) البحر الزخار : ج 1 ، ص 192 عن العضد للئيجي .
( 4 ) البحر الزخار : ج 1 ، ص 192