فالوقت الذي إذا أخرت إليه يكون فعلها فيه تضييعا لها لا ينتظم مع
دعوى كون وقت الفضيلة لها .
ولحديث أمير المؤمنين ( ع ) إلى محمد ابن أبي بكر : صلي الصلاة
لوقتها الموقت لها - ولا تعجل وقتها لفراغ ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال ،
واعلم أن كل شئ عن عملك تبع لصلاتك ( 1 ) .
فالتفريق أو التأخير الذي فيه الفضل والاستحباب هو تأخر العصر إلى
أن يصير ظل الشئ ذراعا وهو ابتداء فضيلتها وينتهي وقت فضيلتها بصيرورة
الظل ذراعين ( 2 ) وقد أفرد في هذا المسألة عدة كتب ورسائل منها :
ما ألف في الجمع بين الصلاتين *
1 - إباحة الجمع بين الفريضتين سفرا وحضرا والاحتجاج عليها بالأحاديث
المروية في الصحاح الستة ( صحيح الخبر في الجمع بين الصلاتين في
الحضر ) :
السيد أبو محمد الحسن بن هادي بن محمد علي بن صالح بن شرف
الدين الصدر العاملي الكاظمي ت 1354 ه ، توجد بخطة في خزانة كتبه الذريعة
1 / 54 رقم 277 ، بغية الراغبين 1 / 317 .
2 - الجمع بين الصلاتين :
الشيخ أبو النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي التميمي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 266 و 466 .
( 2 ) راجع البخاري : ج 1 ، ص 215 ، ح 574 وح 737 .
* عن كتاب معجم ما ألف في المسائل الخلافية للأستاذ عبد الله عدنان المنتفكي .