إلى غير ذلك من الروايات الدالة على أفضلية أول الوقت فيكون
التعجيل مستحبا لإدراك فضيلة الوقت . .
يقول الإمام الرضا ( ع ) قال : يا فلان إذا دخل الوقت عليك فصلها فإنك
لا تدري ما يكون . ( أخرجه صاحب الوسائل : كتاب الصلاة ، باب المواقيت ) .
التفريق في الصلاة :
وأما التفريق في الصلاة أو التأخير فهو مستحب للأحاديث الدالة على
أن النبي ( ص ) صلى الظهر والظل ذراع أو على قدمين من زوال الشمس ،
وصلى العصر والظل على أربعة أقدام وعلى ذراعين من زوالها ( 1 ) .
فإنها تدل على أن الذراع آخر وقت فضيلة الظهر والذراعين آخر وقت
فضيلة العصر .
وأما تأخير الظهر إلى مثل ظل الشئ والعصر إلى مثليه فلا يدل على
أنها آخر وقت الفضيلة لها ولا على ابتداء وقت فضيلة العصر بالمثل وما بعده .
لأن تحديد وقت الفضيلة ابتداء وانتهاء بالمثل والمثلين مع تحديده كذلك
بالقدمين والذراع والذراعين والأربعة أقدام غير ممكن ، فالتحديدان
متعارضان والتحديد الأقل يؤخذ به لأنه القدر المتيقن الذي اتفقت عليه
جميع الأدلة .
ويمكن رفع التعارض بحمل أخبار المثل والمثلين على أنها واردة .
لبيان استحباب التأخير إليها لأجل الإبراد بالظهر والعصر في أمكان شدة الحر
ويؤيد الحمل على ذلك وعدم ورودها لبيان فضيلة وقت المثل والمثلين
حديث الإمام الصادق ( ع ) قال : العصر على ذراعين فمن تركها حتى تصير
ستة أقدام فذلك المضيع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجة البخاري : ج 1 ، ص 200 ، ح 516 . وما بعده وفي مسلم : رقم الحديث 461 .
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة : أبواب المواقيت ، الباب التاسع .