وهذه الأحاديث كلها نص في جواز الجمع مطلقا وتقيدها بما ذكر في
الأقوال ما هي إلا ظنون لا تغني من الحق شيئا .
وحديث سهل بن حنيف قال : سمعت أبا إمامة يقول صلينا مع عمر بن
عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي
العصر ، فقلت : يا عم ما هذه الصلاة التي صليت ، قال العصر وهذه صلاة
رسول الله ( ص ) ( 1 ) .
اتفاق الكتاب والسنة :
وقد اتفقت مرويات أهل البيت ( ع ) مع الآية الكريمة السابقة
والأحاديث الشريفة المذكورة فمن راجع الأحاديث الواردة عن أهل البيت
وجدها أنها تنص على ذلك ، فمنها :
حديث الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قال : أن رسول الله ( ص )
جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في
الحضر من غير علة بأذان واحد وإقامتين .
وعنه أيضا ( ع ) قال : صلى رسول الله ( ص ) بالناس الظهر والعصر حين
زالت الشمس في جماعة من غير علة وصلى بهم المغرب والعشاء والآخرة
قبل الشفق في غير علة في جماعة وإنما فعل رسول الله ( ص ) ليتسع الوقت
على أمته ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
تعقيب فيه تساؤلات :
التساؤل الأول :
كيف يصح الإتيان بصلاة الظهر في وقت العصر وصلاة المغرب في
هامش
( 1 ) البخاري : ج 1 ، ص 137 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 5 ، ص 277 .