أراد أن لا يحرج أمته ( 1 )
وحديث وكيع قال : قلت لابن عباس لم فعل ذلك قال : كيلا يحرج
أمته .
وفي حديث أبي معاوية : قيل لابن عباس ما أراد إلى ذلك قال : أراد أن
لا يحرج أمته ( 2 ) .
حديث ابن عباس أن النبي ( ص ) صلى بالمدينة سبعا وثمانية الظهر
والعصر والمغرب والعشاء فقال أيوب : لعله في ليلة مطيرة ، قال : عسى ( 3 )
ونقول هنا كما قلناه سابقا أن لعل وعسى ظن والظن لا يغني من الحق
شيئا والحديث مطلق والتقيد تبرعي .
وحديث ابن عباس : صلى النبي ( ص ) سبعا جميعا وثمانيا جميعا ( 4 )
والغريب من البخاري أنه مع وجود هذه الروايات الكثيرة في الصحاح
لم يورد إلا النزر القليل مع أنه أورد هذه الأحاديث في غير موضعها اللائق .
حيث يقول شيخ الإسلام الأنصاري عند بلوغه هذا الباب من شرحه
تحفة الباري فقال : ( المناسب للحديث الأول باب صلاة الظهر مع العصر
والمغرب مع العشاء ففي التعبير بما قاله تجوز وقصور ) . . انتهى .
وعلى كل حال إن من أورد هذه الأحاديث وغيرها كثيرة فراجع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة : ج 2 ، ص 244 ، ح 2 . ومسلم : ج 1 ، ص 284 .
( 2 ) أخرجه مسلم : ج 1 ، ص 284 .
( 3 ) أخرجه مسلم : ج 1 ، ص 285 . أخرجه البخاري : باب تأخير الصلاة الظهر إلى العصر في كتاب
مواقيت الصلاة : ج 1 ، ص 234 .
( 4 ) أخرجه البخاري : ج 1 ص 233 .
( 5 ) الهداية في تخريج أحاديث البداية : ج ، ص 346 و 347 . وشرح الموطأ للزرقاني : ج 1 ، ص 291
و 294 . وسنن أبي داود : ج 1 ، ص 277 .