وترنمت مياسة فرحا * وشعرا بالأثر
ولما انهزم جيش عائشة أعلن مناد علي - عليه السلام - أن لا يجهز على جريح
أو فرج أو مال ولا يتبع مدبر أو يطعن ومن ألقى السلاح أو أغلق بابه فهو آمن ،
وأباح لهم ما غنموه في الحرب ومنعهم أن يمتلكوا أم ولد وكل امرأة قتل زوجها
فلتعتد أربعة أشهر وعشرة أيام باعتبارهم مسلمين والمواريث على فريضة الإسلام
، وجادلوه بالغنائم والسلب والفئ فاقنعهم باعتبارهم مسلمين ولا يؤخذ الصغار
والنساء بذنب الرجال وإنها سنة الله ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - .
وقام عمار ( رضي الله عنه ) فقال :
أيها الناس إنكم والله إن اتبعتموه وأطعتموه لم يضل بكم عن منهاج نبيكم -
صلى الله عليه وآله وسلم - قيد شعرة وكيف يكون ذلك وقد استودعه رسول الله -
صلى الله عليه وآله وسلم - علم المنايا والوصايا وفصل الخطاب على منهاج
هارون ابن عمران إذ قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا
أنه لا نبي بعدي فضلا خصه الله به إكراما منه لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث أعطاه ما لم يعطه أحدا
من خلقه .
وخطب أمير المؤمنين علي - عليه السلام - ومما قال في عائشة :
وأما عائشة فقد أدركها رأي النساء وشئ كان في نفسها علي يغلي وجوفها
كالمرجل ولو دعيت لقتال غيري ما أتت به إلي لم تفعل ، ولها بعد ذلك حرمتها
الأولى والحساب على الله يعفو عمن يشاء ويعذب من يشاء " .
فاقتنعوا وإنما جادلوه لأنهم شاهدوا الخلفاء قبله لم يفرقوا في حربهم بين
المسلمين اللذين لم يرضوا بهم وغير المسلمين .
راجع بذلك تاريخ اليعقوبي والكنز ج 8 ص 215 و 217 وج 6 ص 82 -
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 62
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٦٢