خالي وعمي وعم الأم ثالثهم * وحنظل الخير قد أهدى لنا الارقا
لا تركنن إلى أمر يكلفنا * والراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة لقد * عاد ابن حرب عن العزى إذا فرقا
والله لما أخفيت من أمرك أكبر مما أبديت .
وأنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن عليا عليه السلام حرم الشهوات على
نفسه بين أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأنزل فيه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات
ما أحل الله لكم ) المائدة : 87 . وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أكابر
أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهزموا . فبعث عليا عليه السلام بالراية
فاستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وفعل في خيبر
مثلها . ثم قال : يا معاوية ! أظنك لا تعلم أني أعلم ما دعا به عليك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما
أراد أن يكتب كتابا إلى بني جذيمة فبعث إليك ودعا عليك في نهمك إلى أن تموت ،
وأنتم أيها الرهط نشدتكم الله ألا تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن أبا سفيان في سبعة
مواطن لا تستطيعون ردها أولها [ وعدها الواحدة بعد الأخرى ] وجاء في لفظ
ابن الجوزي قوله : وأنت يا معاوية نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليك يوم
الأحزاب فرأى أباك على جمل يحرض الناس على قتاله وأخوك يقود الجمل وأنت
تسوقه فقال : لعن الله الراكب والقائد والسائق وما قابله أبوك في موطن إلا ولعنه
وكنت معه ولاك عمر الشام فخنته ثم ولاك عثمان فتربصت عليه ، وأنت الذي كنت
تنهى أباك عن الإسلام حتى قلت الشعر ، وكنت يوم بدر واحد والخندق والمشاهد
كلها تقاتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد علمت الفراش الذي ولدت عليه .
ومعنى قول الحسن عليه السلام الفراش فقد ذكر السبط في تذكرته ص 116 :
إن الأصمعي والكلبي قال في المثالب : معنى قول الحسن عليه السلام لمعاوية : قد
علمت الفراش الذي ولدت فيه . إن معاوية كان يقال إنه من أربعة من قريش :
عمارة ابن الوليد ابن المغيرة المخزومي . مسافر بن أبي عمرو وأبي سفيان والعباس بن
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 400
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٠٠