وجميع الأحاديث المارة في معاوية موثقة وصحيحة .
وقد ذكر الخطيب في تاريخه ما يخالف ذلك بقوله " إذا رأيتم معاوية على
منبري فاقبلوه فإنه أمين مأمون " وقال الخطيب إن رجال هذا الخبر مجهولون كما أيد
جهالتهم الذهبي في الميزان وابن حجر في لسانه كما أيد جهالة الإسناد ابن كثير في
تاريخه ج 8 ص 133 وهنا نجد كيف إن معاوية وأعوانه مدوا يد الدس والتحريف
لتشويه الحقائق بيد أنها كانت دليلا آخر على إثمهم وخيانتهم ، كما حاولوا تشويه
الخبر من طرق أخرى بأن كذبها أيضا .
كتاب علي عليه السلام لمعاوية
وجاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 50 من كتاب لأمير
المؤمنين علي عليه السلام إلى معاوية : " فإن ما أثبت به من ضلالك ليس ببعيد
الشبه مما أتى به أهلك وقومك الذي حملهم الكفر وتمنى الأباطيل على حسد محمد
( صلى الله عليه وآله ) حتى صرعوا مصارعهم حيث علمت لم يمنعوا حريما ، ولم يدفعوا عظيما ، وأنا
صاحبهم ، في تلك المواطن الصالي بحربهم والفأل لحدهم والقاتل لرؤوسهم
ورؤوس الضلالة ، والمتبع إن شاء الله خلفهم بسلفهم فبئس الخلف خلف اتبع سلفا
محله ومحطه النار .
وفي كتاب آخر له جاء في نهج البلاغة ج 2 ص 124 إلى معاوية جوابا :
أما قولك إنا بنو عبد مناف ليس لبعضنا على بعض فضل ، فلعمري إنا بنو أب
واحد ، ولكن ليس أمية كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب
ولا المهاجر كالطليق ولا الصريح كاللصيق ولا المحق كالمبطل ولا المؤمن كالمدغل ،
ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هو في نار جهنم .
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 394
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣٩٤