وهنا عثمان يجتهد في مورد النص ويحكم في المختلعة أن لا تنكح حتى حيضة . والخلع
طلاق وعلى المخلوعة العدة كسائر المطلقات راجع الترمذي في صحيحه 1 ص 142
ويؤيده جميع الصحابة والكتاب .
وقد خالف عثمان النص هذا بقوله لا تنكح حتى حيضة راجع بذلك سنن ابن
ماجة 1 ص 634 وسنن البيهقي 7 ص 450 وزاد المعاد لابن القيم ص 403 وكنز
العمال 3 ص 223 وتفسير ابن كثير 1 ص 276 .
يخالف نص الجمع بين الأختين
الآية 23 من سورة النساء قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) والآية
هذه مطلقة غير مخصصة على الحرة والمملوكة أو غير ذلك وأطبق عليها المذاهب
والكتاب وقد خالف عثمان النص وأحل الجمع بين الأختين راجع بذلك موطأ مالك
2 ص 10 وملك العلماء في البدائع والجصاص في أحكام القرآن 2 ص 158 وابن
كثير والسيوطي بينما أطبق الصحابة وجميع المذاهب والكتاب على تحريم الجمع كما
جاء في تفسير ابن كثير 1 ص 473 وتفسير الشوكاني 1 ص 411 وبدائع الصنائع 2
ص 264 وغيرهم .
وآية التحريم آية أوجبت التحريم مطلقا ولو كانت شملت الخاص لشملت
غيرها أيضا . فلا يجوز إباحة وطئ الزوجة في حال الحيض والنفاس وأيام شهر
رمضان وفي الإحرام والإيلاء والطهارة والمعتدة في وطئ بشبهة وكذلك وطي
الأختين أو وطي الأمة ذات الزوج ( رغم كونها مملوكة ) فلا يجوز إباحة كل ذلك
بدلالة عمومية الآية . وقد أطبق الكل بحرمة الجمع بين الأختين بتاتا أكانت حرة أم
أمة .
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 316
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٣١٦