Skip to main content

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 218

Contributors:

P.218
وهكذا ترى البؤرة المركزية لفساد الشريعة بدأت من أول يوم على يد مؤسس السقيفة والتي بلغت أقصاها بالنمو في زمن عمر الذي دمر المعنويات والأخلاق واستباح الحرمات كأن الإسلام برئ منه كما مر وهو بيد يطفئ الشعلة الإسلامية المتوقدة ويقضي على أعوان الصلاح من آل البيت عليهم السلام وأتباعهم من الصحابة وباليد الأخرى يهدم منار الثقافات والمعارف في العالم ويهئ السبل لشر خلق الله للاستيلاء على الحكم أولئك الذين ظلوا ينهجون نهجه ويسلكون سبيله كما صرح بذلك معاوية في كتابه الذي أسلفناه جوابا لرسالة محمد بن أبي بكر . نعم وبدأ عمر اليوم ليصرح بمخالفته للنصوص العظمى ويغير ويبدل دون اكتراث وهؤلاء يشيدون أمره من أصحاب الجاهلية الأولى ويتبعون أهدافه وأقواله ويسيرون على مذهبه . " متعتان كانتا حلالا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا محرمهما ومعاقب عليهما " جملة واحدة كيف غيرت وبدلت وهتكت وخلقت مفاسد حتى أتى هذا العصر عصر النور وبدأ يفكر الحكماء والفلاسفة بنهج ينقذهم من أعظم شر ينخر في جسم وكيان الأمم في معاهد العلم ذلك السفاح والزنى القائم بين طلاب المعاهد والذين من نتاجه إلقاء أطفال في قارعة الطريق أو في أركان مجهولة لا يعرفون آبائهم وأمهاتهم ، حتى إذا نشأوا قد فقدوا رأفة الأباء والأمهات وظلت تلك العقد تأكل في نفوسهم وهؤلاء المولدين من الأمهات والآباء لا يعرفون أين فلذات أكبادهم وتلك العقد تأكل نفوسهم ويتحرقون . وضلت هذه الآفة باقية والأفكار حيرى في توجيه الإنسان وتوجيه هذه الغريزة العمياء وأي سلوك يسلكه ، وهذا راسيل الفيلسوف الانكليزي لا يجد بدا إلا الأخذ بالمتعة التي رفضها عمر . تلك المتعة التي كانت نعمة للعالم الإسلامي لإنقاذه من الزنا والسفاح وترك أولاد لا يعرف آبائهم وأمهاتهم وإنقاذ الكثيرين من النساء والرجال من المخازي