Skip to main content

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 216

Contributors:

P.216
أرجو من القارئ الكريم الدقة والبحث في العالم كله هل يتصور جناية أفضع من هذه ويستولي بالأيدي التي جهزها وهيأها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والقائد الأقوم مما ركزه من الأيمان في القلوب لبث الدين والمعارف الإسلامية فيستغلها للهدم والتدمير والحرق والقضاء على المعارف الإسلامية والثقافة العالمية وأعادتها إلى البربرية في السلوك والسيرة والجهل . أتلك كانت مبادئ الإسلام ، والمبادئ التي جاء بها النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن المجيد حينما يقول : ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) وقوله ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) وقول رسوله الكريم اطلب العلم من المهد إلى اللحد وقوله اطلب العلم ولو كان بالصين . أكان يقصد أن نتعلم القرآن في الصين أم العلوم الأخرى . أكان عمر يفهم روح الإسلام وغاية المشرع ، في أصول الحريات فما أصول الإنسانية في الخلق الرفيعة من فحوى الآية الشريفة ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) . وبعدها بعثرته للأموال الطائلة والغنائم العظيمة فأي إصلاحات قام بها لنشر العلوم وبث الثقافة وتشييد المعاهد والمراكز الخيرية من طرق وسدود ومباني ومعاهد ، وأي اكتساب اكتسبه من الأمم المقهورة من حضارتها ومدنيتها ، وما قدمه لهم من معارف الإسلام بعد أن قضى على أكبر ثروة إسلامية هي النهج والسبل القويمة من نصائح وإرشادات ووصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سنته وحديثه . ألا وإن عمر بدأ في دوره الثاني لهدم كتاب الله ونسخ النصوص ، ويعلم الله لو كان بقي حيا أي بلاء آخر كان داهم به الأمة الإسلامية ، وسندلي لقارئنا الكريم كثيرا من موارد جهله وكثيرا من إعجابه بعلي عليه السلام لكن رغم كل ذلك ما كان يستشير عليا عليه السلام إلا عند الضرورة . كما ندلي بإسناد يثبت تلك الجنايات أعلاه على العلم والعلماء بل على البشرية
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 216 | جواد جعفر الخليلي