Skip to main content

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 176

Contributors:

P.176
وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتبرأه من عمل خالد أمام الصحابة ومنهم أبو بكر وعمر وبعده ماذا راجع أعمال خالد فيما مر وكتاب أبو بكر وشهادته بالمجازر التي عملها خالد دون أن يتبرأ من عمله بل ينصب هذا الجبار واليا على رقاب المسلمين ويتخذ من أبناء أبي سفيان قوادا وولاة ومن أمثالهم وحوله الصحابة البررة من المهاجرين والأنصار وعلمائهم وأتقيائهم . ومن هو إشجع وأتقى وأعلم وأبر من يزيد ابن أبي سفيان ومعاوية وخالد ورب قائل إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استعمل خالد لكن الجواب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استعمله على أحياء وقبائل لما تسلم بعد ولم يأمره بالقتل وعزله وتبرأ من عمله فأين هذا وقتل المسلمين والصحابة الذين وثق بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته أمثال مالك ابن نويرة . استبداده قال تعالى في الآية 38 من سورة الشورى : ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون ) . يظهر أن عمرا نصب أبا بكر خليفة وأن أبا بكر وجد في عمر بغيته المنشودة فاتخذه خليلا ووثق الواحد بالآخر فهما من حيث الهدف لم يختلفا وما وجدناه أحيانا من اختلاف خلال خلافة أبي بكر إنما هي مصالح اشتركا بها لم تؤثر على الهدف الأصلي وهو مركز الخلافة فإذا قال عمر أن بيعة أبي بكر فلتة ، وإذا قال في إصرار أبو بكر على عدم حد خالد ابن الوليد عما ثبت له أنه قتل مسلمين ( 1 ) وزنا
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — Page 176 | جواد جعفر الخليلي