بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك
نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم
ولا الضالين .
والصلاة والسلام على محمد وأهل بيته الطاهرين وصحبه الأوفياء الميامين
وزوجاته الحافظات لعهده والمخلصات في وده .
وبعد . قد تثير المرء نوازع لقول أو عمل أو بحكم تداعي الخواطر كما أهابتني
على إثر سبر القصيدة الرائية للشاعر مهذب الدين الطرابلسي الشامي إلى الحسين
أحمد بن منير ، فأدركت منها حقائق تنبعث من مفاهيم مخالفة كناية والكناية أبلغ من
التصريح ، فهي علة العلل في الانحراف عن الصراط المستقيم بعد وفاة رسول الله
( ص ) خاتم المرسلين على حد تعبير الآية الشريفة :
( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم . . . الخ ) .
تلك التي أثارت الفتن ، وأوجبت المذاهب المتشاكسة في الإسلام ، فمزقت
وحدتهم ، وشتتت شملهم ، يوم وضع الشئ في غير موضعه ، منذ عهد السقيفة
مصدر الفتن فأسند الأمر إلى غير أهله والقيادة إلى غير قائدها .
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية — صفحة 17
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٧