رابعاً : يتأكد واجب حفظ السر على من يعمل في المهن التي يعود الإفشاء فيها على أصل المهنة بالخلل ، كالمهن الطبية ، إذ يركن إلى هؤلاء ذوو الحاجة إلى محض النصح وتقديم العون فيفضون إليهم بكل ما يساعد على حسن أداء هذه المهام الحيوية ، ومنها أسرار لا يكشفها المرء لغيرهم حتى الأقربين إليه .
خامساً : تستثنى من وجوب كتمان السر حالات يؤدي فيها كتمانه إلى ضرر يفوق ضرر إفشائه بالنسبة لصاحبه ، أو يكون إفشائه مصلحة ترجح على مضرة كتمانه ، وهذه الحالات على ضربين :
أ - حالات يجب فيها إفشاء السر بناءً على قاعدة ارتكاب أهون الضررين لتفويت أشدهما ، وقاعدة تحقيق المصلحة العامة التي تقضي بتحمل الضرر الخاص لدرء الضرر العام إذا تعين ذلك لدرئه .
وهذه الحالات نوعان :
- ما فيه درء مفسدة عن المجتمع .
- وما فيه درء مفسدة عن الفرد .
ب - حالات يجوز فيها إفشاء السر لما فيه :
- جلب مصلحة للمجتمع .
- أو درء مفسدة عامة .
وهذه الحالات يجب الالتزام فيها بمقاصد الشريعة وأولوياتها من حيث حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال .
قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي — صفحة 182
مساهمون: مجمع الفقه الإسلامي
ص١٨٢