صالح ، نا المفضل بن فضالة ، عن يونس ، عن سعيد بن إبراهيم ، عن أخيه المسور ، عن عبد
الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد " .
قال أبو صالح : قلت للمفضل : إنما هو سعد بن إبراهيم فقال : هكذا في كتابي ، أو هكذا
قال ، الشك من أبي صالح .
3368 - ثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، نا الحسن بن عرفة ، نا إسماعيل بن علية ، عن
أيوب ، عن نافع أن رجلا أقطع اليد والرجل نزل على أبي بكر الصديق ، فكان يصلي من الليل ،
قال : فقال له أبو بكر : ما ليلك بليل سارق ، من قطعك ؟ قال : يعلى بن أمية ظلما قال : فقال له
أبو بكر : لأكتبن إليه ، وتوعده ، فبينا هم كذلك إذا فقدوا حليا لأسماء بنت عميس ، قال فجعل
يقول : اللهم أظهر علي صاحبه ، قال فوجد عند صائغ ، فألجئ حتى ألجئ إلى الأقطع ، فقال أبو
بكر : " والله لغرته بالله كان أشد علي مما صنع ، اقطعوا رجله " ، فقال عمر : " بل نقطع يده كما
قال الله عز وجل " ، قال : دونك .
3369 - نا محمد بن إسماعيل الفارسي ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ،
عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : " إنما قطع أبو بكر رجل الذي قطع يعلى بن أمية ، وكان
مقطوع اليد قبل ذلك " .
3370 - نا محمد بن إسماعيل الفارسي ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبد الرزاق ، نا معمر ،
عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان رجل أسود يأتي أبا بكر فيدنيه ويقرئه القرآن حتى
بعث ساعيا أو قال سرية ، فقال : أرسلني معه ، قال : بل تمكث عندنا ، فأبى ، فأرسله معه .
واستوصاه به خيرا ، فلم يغبر عنه إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده ، فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه ،
فقال : ما شأنك ؟ قال : ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من عمله فخنته فريضة واحدة ، فقطع
يدي ، فقال أبو بكر : تجدون الذي قطع هذا يخون أكثر من عشرين فريضة ، والله لئن كنت صادقا
لأقيدنك به ، قال ثم أدناه ، ولم يحول منزلته التي كانت له منه ، قال : فكان الرجل يقوم بالليل
يقرأ ، فإذا سمع أبو بكر صوته قال : بالله لرجل قطع هذا ، قال : فلم يغبر إلا قليلا حتى فقد آل أبي
بكر حليا لهم ومتاعا فقال أبو بكر : طرق الحي الليلة ، فقام الأقطع فاستقبل القبلة ورفع يده
الصحيحة ، والأخرى التي قطعت فقال : اللهم أظهر على من سرقهم أو نحو هذا وكان معمر ربما
سنن الدارقطني — صفحة 130
مساهمون: الدارقطني
ص١٣٠