فمن شيوخه الذين حفظ عنهم وسمع منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن حماد بن إسحاق الأزدي ، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ،
وإبراهيم بن محمد بن الحسن ، وأبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن ، وأحمد بن عيسى بن علي
الخواص ، وأحمد بن كامل القاضي ، ودعلج بن أحمد السجستاني ، وابن مجاهد شيخ القراء في
عصره ، والحافظ ابن قانع صاحب " معجم الصحابة " ، وأبو بكر الأنباري النحوي المعروف ،
وإسماعيل بن العباس الوراق ، والفضل بن أحمد الزبيدي ، وأبو بكر بن داود . وغيرهم كثير ، فلقد
حدث عن خلائق وأمم شتى وهذا يدلل بوضوح أن الامام الدارقطني كان ينهل من العلم نهلا كبيرا
ويسعى في طلب العلم سعيا حثيثا .
تلاميذه الذين أخذوا عنه :
لما كان الدارقطني محدث عصره ، وإمام وقته في الحديث ، فلقد تسابق إليه التلاميذ ، طلبا
لتحصيل السند العالي ، والمتون الغزيرة فلم يكن أمامهم من يأخذون منه هذا أكثر من الامام الدارقطني .
وتلاميذه كثيرون جدا ، ولكن على عجالة نذكر بعضهم .
أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي ، وأبو بكر اليرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني ،
والأزهري ، والخلال ، والجوهري ، والتنوخي ، والعتيقي ، وأبو بكر بن بشران ، وأبو عبد
الرحمن السلمي ، والحاكم النيسابوري ، وأبو محمد عبد الغني الأزدي ، وأبو ذر الهروي ، وأبو
حامد بن محمد الأسفراييني ، وغيرهم كثير .
وفاته رحمه الله
هكذا بعد هذه الحياة الحافلة بخدمة السنة النبوية ، والذب عنها ، صعدت الروح الطيبة إلى
بارئها ، ليجزيها خير الجزاء وأحسنه ، ففي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة هجرية ، ارتحل الامام
الدارقطني عن دنيانا إلى دار الآخرة وإن بقي حيا بيننا بأعماله الطيبة ، ولقد رؤي بعد موته ما يجعل المرء
مستبشرا بما آل إليه حاله .
قال العالم العلامة الحبر ابن مأكولا رحمه الله : رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني
أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة ، وما آل إليه أمره ؟ فقيل لي : ذاك يدعى في الجنة
بالامام .
سنن الدارقطني — صفحة 6
مساهمون: الدارقطني
ص٦