كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، وإنا سرينا ذات ليلة ، حتى إذا كان في آخر الليل وقعنا تلك الوقعة
ولا وقعة عند المسافر أحلى منها ، فما أيقظنا إلا حر الشمس ، ثم ذكر نحوه وقال فيه : فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " يا فلان ما لك لم تصل معنا ؟ " قال : أصابتني جنابة يا رسول الله ولا ماء ، فقال :
" عليك بالصعيد فإنه يكفيك " وقال : فيه أيضا : ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فأفرغ فيه من أفواه
المزادتين أو السطيحتين ، ثم تمضمض ، ثم أعاده في الإناء ، ثم أعاده في أفواههما وأوكأهما وأطلق
العزالي ، ونودي في الناس أن اسقوا واستقوا ، فسقى من سقى ، واستقى من استقى ، آخر ذلك
أن أعطى الرجل الذي أصابته الجنابة إناء من ماء فقال : " أفرغه عليك " وهي قائمة تنظر إلى ما يصنع
بمائها ، وأيم الله لقد أقلع عنها حين أقلع وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأ مما كانت حيث أبتدأ فيها وذكر
باقي الحديث نحوه .
764 - حدثنا الحسين بن إسماعيل ، نا محمد بن يزيد أخو كرخوية ، أنا يزيد بن هارون ،
أنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان ، عن علي رضي الله عنه قال في الرجل يكون في السفر
فتصيبه الجنابة ومعه الماء القليل يخاف أن يعطش ، قال : " يتيمم ولا يغتسل " .
765 - حدثنا الحسين ، حدثنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور ، نا عبد الله بن نمير ، نا
إسماعيل بن مسلم ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : " أنه أتي بجنازة وهو على غير وضوء
فتيمم ، ثم صلى عليها " .
766 - حدثنا الحسين بن إسماعيل ، نا عبد الله بن أبي سعد ، نا عباد بن موسى ، نا طلحة
ابن يحيى ، حدثني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد قال : " كان زيد بن ثابت
قد سلس منه البول فكان يداري ما غلبه منه ، فلما غلبه أرسله وكان يصلي وهو يخرج منه " .
767 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق أنا معمر ، عن
الزهري ، عن خارجة بن زيد قال : " كبر زيد بن ثابت حتى سلس منه البول ، فكان يداريه ما
استطاع ، فإذا غلب عليه توضأ وصلى " .
768 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ، نا أحمد ، نا يزيد بن أبي حكيم ، نا سفيان ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : " لو سال على فخذي ما انصرفت " قال سفيان : " يعني
البول إذا كان مبتلى " .
سنن الدارقطني — صفحة 210
مساهمون: الدارقطني
ص٢١٠