للحج فقال : يا أم المؤمنين ، إن عثمان قد حصره الناس ، فلو تركت الحج ،
وأصلحت أمره كان الناس يسمعون منك . فقالت : قد أوجبت الحج ، وشددت
غرائري ( 1 ) . فولى مروان وهو يقول :
حرق قيس علي البلا * د حتى إذا اضطرمت أجذما ( 2 ) -
فسمعته عائشة فقالت : تعال ، لعلك تظن أني في شك من صاحبك ، فوالله
لوددت أنك وهو في غرارتين من غرائري مخيط عليكما ، تغطان في البحر حتى
تموتا " ( 3 ) .
90 - وعنه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال :
" وقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعرج ( 4 ) ثم قال :
اللهم ، إن عبدك موسى دعاك فاستجبت له ، وألقيت عليه محبة منك ،
وطلب منك أن تشرح له صدره ، وتيسر له أمره ، وتجعل له وزيرا من أهله ، وتحل
العقدة من لسانه . وانا أسألك بما سألك عبدك موسى أن تشرح به صدري ،
وتيسر لي أمري ، وتجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي " ( 5 ) .
91 - وعنه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا كان
يباشر القتال بنفسه ، وأنه نادى ابنه محمد بن الحنفية يوم النهروان : " قدم يا بني
اللواء " فقدم ، ثم قال : " قدم يا بني اللواء " . فقدم ، ثم وقف ، فقال له : " قدم يا بني "
هامش
( 1 ) الغرارة : واحدة الغرائر التي للتبن " الصحاح - غرر - 2 : 769 " .
( 2 ) جذم واجذم عن الشئ : تركه واقلع عنه " تاج العروس - جذم - 8 : 223 " .
( 3 ) نقله المجلسي في البحار المجلد الثامن : 351 ( الطبعة الحجرية ) .
( 4 ) العرج : قرية جامعة في واد من نواحي الطائف " معجم البلدان 4 : 98 " .
( 5 ) رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام 1 : 120 / 147 ، وابن حنبل في فضائل الإمام علي
عليه السلام : 202 / 280 ، والحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 368 / 510 - 513 نحوه ،
ونقله المجلسي في بحاره 38 : 110 / 41 .