ومراده من الراوي ضعف الرقاشي ظاهرا .
ومن العجب انه ( رحمه الله ) لا يلتزم باعتبار الحديث لكونه في أصل
معتبر ، والا لكانت كل اخبار الكتب الأربعة معتبرة بجميعها ، ولا يقول به نفسه ،
ومن حكم باعتبار مجموعها حكم باعتبار شهادة مؤلفيها بصحة اخبارها ، وهذا
امر آخر فتأمل جيدا .
تذنيب : قد ذكر بعض الاعلام على ما استفدناه في بعض المجالس التي
صادفنا فيها الحبر القمقام الرجالي كمال الدين أبا الهدى بن أبي المعالي ( رحمهما
الله ) : انه قد تكثر في قرب الإسناد ذكر عبد الله بن الحسن العلوي ، عن جده
علي بن جعفر ، ومقتضاه ان عبد الله من أحفاد مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ،
لكن مقتضى الاسناد المذكور ان والد عبد الله هو الحسن ، والنسخة معتبرة ،
ومقتضى كلام النجاشي كون الوالد جعفر بن الحسن ، كما أن مقتضى الاسناد
المذكور كون علي بن جعفر والد الحسن ، ومقتضى كلام النجاشي كون والد
الحسن بن مالك بن جامع أو جابر ، اللهم الا ان يحمل الجد على الاعلى ، ولكنه
بعيد لبعد رواية الشخص عن جده البعيد .
أقول : ان ما ذكره مبني على طرح الاتحاد بين عبد الله بن جعفر وعبد الله
ابن الحسن ، وليس له دليل يعتمد عليه ، بل الظاهر التغاير ، وقد تقدم ان عبد الله
ابن جعفر مؤلف قرب الإسناد ، ويروي عن عبد الله بن الحسن ، والمؤلف حميري
كما سمعت أيضا فيما تقدم ، وعبد الله بن الحسن علوي ينتهي نسبه إلى مولانا
جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) ، مع أنه لم يذكر أحد من علماء الرجال
على ما وقفت ذلك الاتحاد ، بل الظاهر من كلهم خلافه كما سمعت عن جماعة ،
فما تلونا عليك توثيق الحميري - أعني عبد الله بن جعفر - ولم نظفر
بذكر عبد الله بن الحسن فهو مجهول ، أو من الحسان على رأي بعض أهل
البصيرة .
قرب الاسناد — صفحة مقدمة التحقيق 27
مساهمون: الحميري القمي
صمقدمة التحقيق ٢٧