أخبرني
أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله عن أبيه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن علوية ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي
قال : أخبرنا محمد بن عمرو الرازي ، قال : حدثنا الحسين بن المبارك
قال : حدثنا الحسن بن سلمة قال : لما بلغ أمير المؤمنين صلوات الله عليه
مسير طلحة والزبير وعائشة من مكة إلى البصرة نادى : الصلاة
جامعة ، فلما اجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد : فإن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وسلم قلناه
" نحن أهل بيته وعصبته وورثته وأولياؤه
وأحق خلائق الله به ، لا تنازع حقه وسلطانه
فبينما نحن على ذلك إذ نفر المنافقون فانتزعوا
سلطان نبينا صلى الله عليه وسلم منا ولوه غيرنا ، فبكت
لذلك والله العيون والقلوب منا جميعا وخشنت
- والله الصدور ، وأيم الله ، لولا مخافة الفرقة
بين المسلمين ، وأن يعودوا إلى الكفر ويعود
الدين لكنا قد غيرنا ذلك ما استطعنا . وقد
ولي ذلك ولاة ومضوا لسبيلهم ورد الله الأمر
إلي ، وقد بايعني ، وقد نهضا إلى البصرة ، ليفرقا
جماعتكم ، ويلقيا بأسكم بينكم ، اللهم
فخذهما بغشهما لهذه الأمة وسوء نظرهما للعامة " .
أخرجه المفيد في " الأمالي " ص / 154 م / 19 ح / 6
عمر بن شيبة ، عن المدائني ، عن أبي مخنف ، عن جابر ،
قال : لما خرج طلحة والزبير كتبت أم الفضل بنت الحارث
علي كرم الله وجهه بخروجهم فقال علي كرم الله وجهه :
" العجب الطلحة والزبير إن الله عز وجل
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا : نحن أهله
أولياؤه لا ينازعنا سلطانه أحد فأبى علينا
قومنا فولوا غيرنا ، وأيم الله ! لولا مخافة
الفرقة وأن يعود الكفر ويبور الدين لغيره
فصبرنا على بعض الألم . ثم لم نر بحمد الله إلا
خيرا ، ثم وثب الناس على عثمان فقتلوه ، ثم
ثم بايعني ولم استكره أحدا وبايعني طلحة
الزبير ولم يصبرا شهرا كاملا حتى خرجا إلى
العراق ناكثين . اللهم فخذهما بفتنتهما للمسلمين .
أخرجه ابن عبد البر في الإستيعاب " - 1 / 490 )
قرة العينين من أحاديث الفريقين — صفحة 115
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١١٥