تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
النبوة والنواميس الإلهية " ( 1 ) . بعبارة أوضح : النبوة تعرض منهاجا لتكامل الإنسان ، والتكامل الذي يناله الإنسان بتطبيقه هذا المنهاج حقيقة تمنحه طاقة وقدرة معنوية يغدو معها قادرا على التصرف في عالم الوجود ، بما يناسب قدرته وطاقته . من هنا تسمى هذه الحقيقة وهذه القدرة " ولاية تكوينية " أو " ولاية معنوية " . وكلما ازدادت فاعلية ثمرات النبوة في حياة الإنسان ازدادت درجات ولايته التكوينية حتى يصل إلى درجة " الولاية الإلهية الكلية " أي : درجة الإنسان الكامل . ويمكننا أن نستنتج إذن أن الولاية كالإمامة لها مراتب ودرجات .

درجات الولاية التكوينية

ذكروا لها خمس درجات هي ( 2 ) :

1 - السيطرة على النفس

يكسب الإنسان في هذه الدرجة من التكامل قوة أمام رغباته النفسانية والحيوانية ، فيتغلب على نفسه الأمارة ، ويسخر ميوله النفسية ، ويمسك بزمام حكومته على نفسه ، ويصبح في آخر المطاف قائدا كفوء في نطاق وجوده . وآية الوصول إلى هذه الدرجة من التكامل هي البصيرة . أي : يصبح الإنسان ذا بصيرة نتيجة السيطرة على ميوله ورغباته النفسية ، تلك السيطرة التي سماها القرآن الكريم : التقوى . وحينئذ يستطيع في ضوئها أن يرى الحقائق العقلية كما هي عليه ،
هامش
( 1 ) خلافت وولايت : مجلة حسينية الإرشاد ، سنة 1390 ه‍ نقلا عن مجلة " مكتب تشيع " ، العدد 2 / 172 - 180 بقلم الأستاذ العلامة الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه . ( 2 ) نفسه : مقالة الأستاذ الشهيد مطهري ، ص 383 - 393 .
القيادة في الإسلام — صفحة 74 | محمد الريشهري / علي الأسدي