الأحكام العرفية في لحظة مصيرية ، فتكللت الثورة الإسلامية بالنصر المؤزر .
وقاد الإمام ( رحمه الله ) الأمة الإسلامية منذ انتصار الثورة الإسلامية حتى وفاته ، في كل
فترة من تاريخ الثورة من خلال معرفته الدقيقة بمتطلبات العصر كما ينبغي . وإن قراره
الحاسم في الحرب والسلم ، والتعامل مع الفئات المضادة للثورة ، ووكر التجسس
الأميركي ، ورسالته إلى غورباتشوف ، وفتواه بهدر دم سلمان رشدي ، وآراءه وفتاواه
في شتى القضايا السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية ، وخطواته لاستمرار
القيادة بعده في الأيام الأخيرة من حياته المباركة ، كل ذلك برهان ساطع على معرفته
بالزمان ، وعلى ضرورة وجود هذه الصفة في المجتهد الجامع . وإن تفصيل هذا المجمل
يحتاج إلى رسالة مستقلة تدور حول المعرفة المذكورة ، أرجو من الكتاب الملتزمين
الاهتمام بتدوينها .
القيادة في الإسلام — صفحة 222
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٢٢