تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الإمامة لا تعد من أصول الدين فحسب بل تعد من أهم أصول الإسلام السياسية الاجتماعية .

الإمامة من منظار أهل السنة

يذهب معظم علماء السنة إلى أن الإمامة ليست من أصول الدين ، بل يزعمون أنها من فروعه ، وأنها مرتبطة بأفعال المكلفين . قال الفضل بن روزبهان في هذا المجال : " إن مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليست من أصول الديانات والعقائد بل هي عند الأشاعرة من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين " ( 1 ) . ومن الطبيعي أن شريحة من أهل السنة يعتقدون - كأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) - أن الإمامة من أصول الدين ، كما حكى المرحوم الشيخ محمد حسن المظفر عنهم ذلك قائلا : " وقد وافقنا على أنها أصل من أصول الدين جماعة من مخالفينا كالقاضي البيضاوي في مبحث الأخبار وجمع من شارحي كلامه كما حكاه عنهم السيد السعيد " ( 2 ) . وحاول ابن أبي الحديد المعتزلي أن يقرب وجهات النظر بين الشيعة والسنة في ما يخص أصل الاعتقاد بالإمامة ، فقال بعد كلام لسيدنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذا نصه : " عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته " ( 3 ) . " يعني نفسه ( عليه السلام ) ، وهو حق على المذهبين جميعا . أما نحن فعندنا أنه إمام
هامش
( 1 ) دلائل الصدق للشيخ محمد حسن المظفر : 2 / 4 ، انتشارات بصيرتي - قم . ( 2 ) نفسه : 2 / 8 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 156 .