الإمامة لا تعد من أصول الدين فحسب بل تعد من أهم أصول الإسلام السياسية
الاجتماعية .
الإمامة من منظار أهل السنة
يذهب معظم علماء السنة إلى أن الإمامة ليست من أصول الدين ، بل يزعمون
أنها من فروعه ، وأنها مرتبطة بأفعال المكلفين . قال الفضل بن روزبهان في هذا
المجال :
" إن مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليست من أصول الديانات والعقائد بل هي
عند الأشاعرة من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين " ( 1 ) .
ومن الطبيعي أن شريحة من أهل السنة يعتقدون - كأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) - أن
الإمامة من أصول الدين ، كما حكى المرحوم الشيخ محمد حسن المظفر عنهم ذلك
قائلا :
" وقد وافقنا على أنها أصل من أصول الدين جماعة من مخالفينا كالقاضي
البيضاوي في مبحث الأخبار وجمع من شارحي كلامه كما حكاه عنهم السيد
السعيد " ( 2 ) .
وحاول ابن أبي الحديد المعتزلي أن يقرب وجهات النظر بين الشيعة والسنة في ما
يخص أصل الاعتقاد بالإمامة ، فقال بعد كلام لسيدنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذا نصه : "
عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته " ( 3 ) .
" يعني نفسه ( عليه السلام ) ، وهو حق على المذهبين جميعا . أما نحن فعندنا أنه إمام
هامش
( 1 ) دلائل الصدق للشيخ محمد حسن المظفر : 2 / 4 ، انتشارات بصيرتي - قم .
( 2 ) نفسه : 2 / 8 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 156 .