الدين الإسلامي .
وإذا لم يكن له هذا الدور فهو من فروع الدين .
بعبارة أخرى : إذا كان لعقيدة أو عمل دور أساس مهم في بث القيم الإسلامية في
المجتمع - بحيث إن الإسلام يفقد مفهومه الحقيقي بدون ذلك - فإن تلك العقيدة أو العمل
هما من الأصول الأساسية لهذا النظام الرباني ، وإذا لم يكن لهما مثل هذا الدور فهما من
فروع الدين ( 1 ) .
الإمامة من أصول الدين
إذا أخذنا بعين الاعتبار هذا المعيار العقلي وما عرضناه حول مكانة القيادة
من منظار القرآن الكريم والنبي العظيم ( صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) علمنا أن الإمامة من
أصول الدين الإسلامي المقدس لا من فروعه ، وذلك للأسباب الآتية :
1 - الإمامة عهد إلهي لا يدرك الإنسان - بدون الوفاء به - غاية التوحيد والنبوة ،
ومن ثم غاية خلقه التي تمثل تكامله .
2 - الإمامة محور الثورة الإسلامية ، فإذا فقدت رجعت الثورة القهقهرى وعادت
إلى الجاهلية .
3 - الإمامة شرط في قبول الأعمال الصالحة ، وبدونها لا يتسنى لأي عمل أن
يؤدي دوره في تكامل الإنسان .
4 - الإمامة مفتاح المبادئ الإسلامية واس الإسلام النامي ، وغايتها كغاية
التوحيد .
من هنا ، إذا كان معيار أصول الدين هو الدور الأساس للاعتقاد أو العمل فإن
هامش
( 1 ) للوقوف على تفصيل أكثر انظر القسم الأول من كتابنا " العدل في الرؤية التوحيدية للوجود " .