وأما قوله : كرجراجة الماء ، فهكذا يروى الحديث ، وأما الكلام فإن
العرب تسميها ( 1 ) الرجرجة ( 2 ) وهي بقية الماء في الحوض الكدرة المختلطة
بالطين ، لا يمكن شربها ولا ينتفع بها ، وإنما تقول العرب : الرجراجة ،
للكتيبة التي تموج من كثرتها ، ومنه قيل للمرأة : رجراجة ، لتحرك جسدها ،
وليس هذا من الرجرجة في شئ .
وأما قوله : التي ( 3 ) لا تطعم - يقول : لا يكون لها طعم ولا يأخذ
الطعم ، وهو تفتعل من هذا ، كقولك : يطلب - من الطلب ، ويطرد - من الطرد ( 4 ) .
وقال [ أبو عبيد - ( 5 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 6 ) ] لأن
أزاحم جملا [ قد - ( 5 ) ] هنئ بقطران أحب إلي من أن أزاحم
هامش
( 1 ) في ل ور ومص : تسميه .
( 2 ) بهامش الأصل ( بكسر الراء ) .
( 3 ) قد سبق في متن الحديث ( الذي ) .
( 4 ) وقال الزمخشري في الفائق 3 / 202 ( وروى : لا تطعم من أطعمت الثمرة -
إذا صار لها طعم كقولهم شاة لا تنقي ولو روى : لا تطعم من البعير المطعم
وهو الذي يوجد في مخه طعم الشحم أنشد أبو سعيد الضرير : ( الطويل )
بكى بين ظهري قومه بعد ما دعا * ذوي المخ من أحسابهم والمطعم
لكان وجها ) .
( 5 ) من ل ور ومص .
( 6 ) من مص .