إلى بلاد معروفة بالشام من أرض دمشق يقال لها البثنية ، والقول الآخر
إنه أراد بالبثنية اللينة ، وذلك [ أن - ( 1 ) ] الرملة اللينة يقال لها بثنة ،
تصغيرها بثينة وبها سميت المرأة بثينة ( 2 ) . فأراد خالد أن الشام لما اطمأن
وهدا وذهبت شوكته وسكنت الحرب منه وصار لينا لا مكروه فيه
فإنما هو خصب كالحنطة والعسل عزلني واستعمل غيري - قال ذلك كله
أو عامته الأموي ، وكان الكسائي والأصمعي يقولان نحو ذلك .
وأما قوله : وكان الناس بذي بلي وذي بلي ، فإنه أراد تفرق الناس
وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم وبعد بعضهم من بعض ،
وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه فهو بذي بلي وفيه
لغة أخرى : بذي بليان ، و ( 3 ) يروى عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل :
بذي بليان . قال أبو عبيد : والصواب : بليان ، / وكان الكسائي ينشد هذا
البيت في وصف رجل يطيل النوم ، فقال : [ الوافر ]
ينام ويذهب الأقوام حتى * يقال أتوا على ذي بليان ( 4 )
يعني أنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع
لا يعرف مكانهم من طول نومه . قال أبو عبيد : وقد رواه بعضهم ألقى
هامش
( 1 ) من ل ور ومص .
( 2 ) ليس في ر .
( 3 ) في : هكذا .
( 4 ) البيت في اللسان ( بلا ) بدون نسبة .