طهاة قال امرؤ القيس : [ الطويل ]
فظل طهاة اللحم من بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجل ( 1 )
قال أبو عبيد : فنرى أن أبا هريرة جعل إحكامه للحديث وإتقانه إياه
كالطاهي المجيد المنضج ( 2 ) لطعامه - يقول : فما كان عملي إن كنت لم أحكم ( 3 )
هذه الرواية التي حكيتها عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم ( 4 ) ، [ كإحكام ذلك
الطاهي للطعام ، وكان وجه الكلام أن يقول : ( 5 ) فما طهوي - أي ( 5 ) فما كان
إذا طهوي ( 6 ) ولكن الحديث جاء على ذلك اللفظ ] ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 38 واللسان ( صفف طها ) وبهامش الأصل
( ( صفيف ) صاد مهملة ما صف على الجمر والقدير ما طبخ في القدر . وخفض
قدير على تقدير خفض صفيف وقيل تقديره : ومنضج قدير وقيل غلط
وهو صحيح ) .
( 2 ) من ل في الأصل : المصلح وفي ر : الاصلاح .
( 3 ) زاد في مص : أنا .
( 4 ) العبارة المحجوزة من ل ور ومص .
( 5 - 5 ) من ر وحدها .
( 6 ) قال الزمخشري في الفائق 2 / 93 ( يعني أنه لم يكن له عمل غير السماع .
أو هذا انكار لان يكون الامر على خلاف ما قال كأنه قال : ما خطى وما
إلى أرويه إن لم أسمعه وقيل : هو تعجب من إتقانه كأنه قال : أنا أي شئ
عملي وإتقاني . والطهو في الأصل من ( طهوت الطعام ) - إذا أنضجته فاستعار
لتخمير الرواية وإحكامها ألا تراهم يقولون : رائي في غير نضيج . وفطير
غير مخمر ) .
( 7 ) بهامش مص ما لفظه ( قيل إنه بالنبطية وهو ما طهوى - أي إنما أحدث
بما سمعت ) .