وقوله : ليردنه علي ساعيه - يعني الوالي الذي عليه ، يقول : ينصفني
منه إن لم يكن له إسلام ، وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم ( 1 ) ،
وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة : هم السعاة [ وقال الشاعر :
( البسيط )
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين - ( 2 ) ]
[ سعى عليها : عمل عليها - ( 3 ) ] .
وقال [ أبو عبيد - ( 4 ) ] : في حديث حذيفة تعرض الفتن على القلوب
عرض الحصير فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب
أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى تكون القلوب ( 5 ) على قلبين : قلب
أبيض مثل الصفاء لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، وقلب
أسود مربد كالكوز مجخيا - وأمال كفه - لا يعرف معروفا ولا ينكر
منكرا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ل : لهم .
( 2 ) من ل ور ومص والبيت لعمرو بن العداء الكلبي يقوله في ابن أخيه
عمرو بن عتبة بن أبي سفيان وكان معاوية استعمله على صدقات كلب فاعتدى
عليهم انظر اللسان ( عقل سعى ) والخزانة 3 / 387 وأغاني 18 / 49 ومجالس
ثعلب القسم الأول ص 142 .
( 3 ) من ر ومص .
( 4 ) من ل ور ومص .
( 5 ) في ر : القلب .
( 6 ) زاد في ل ور ومص ( قال أبو عبيد ) حدثناه يزيد بن هارون عن أبي مالك
الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة - الحديث في ( م ) إيمان : 231 ( حم )
5 : 386 ، 405 والفائق 2 / 138 وفيه قال الزمخشري : ( تعرض الفتن على
القلوب عرض الحصير ) أي توضع عليها وتبسط الحصير من عرض
العود على الاناء والسيف على الفخذين يعرضه ويعرضه إذا وضعه . وقيل
( الحصير ) عرق يمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها أو لحمة ) . وفي
غريب الحديث للخطابي ج 2 ص 31 / ب : ( ذكره ( أي الحديث ) أبو عبيد في كتابه
ولم يفسره . ويقال : إنه أراد بالحصير حصير الجنب وهو عرق أو لحمة تمتد معترضا
على جنب الدابة إلى ناحية بطنها فشبهها بذلك . وهذا التفسير عن الليث بن المظفر -
والله أعلم بالحقيقة والصواب ) .