وأما المجل هو أثر العمل في الكف يعالج بها الإنسان الشئ حتى
يغلظ جلدها ، يقال منه : مجلت يده ومجلت - لغتان ( 1 ) .
وأما المنتبر فالمتنفط .
وقوله : أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت ، كان كثير من الناس
يحمله على بيعة الخلافة ، وهذا خطأ في التأويل ، وكيف يكون على بيعة ( 2 )
الخلافة / وهو يقول : لئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه علي ساعيه ؟ فهل
يبايع على الخلافة ( 3 ) اليهودي والنصراني ( 3 ) ؟ ومع هذا أنه لم يكن يجوز أن
يبايع كل واحد فيجعله خليفة وهو ( 4 ) لا يرى أو ( 4 ) لا يرضى بأحد بعد
عمر ، فكيف يتأول عليه هذا ؟ إنما مذهبه فيه أنه أراد مبايعة البيع
والشرى ، إنما ذكر الأمانة وأنها قد ذهب من الناس ، يقول : فلست أثق
اليوم بأحد [ أتمنه - ( 5 ) ] على بيع ولا شرى إلا فلانا وفلانا - يقول ( 2 )
لقلة الإمانة في الناس .
هامش
( 1 ) بهامش الأصل ( مجلت بفتح الجيم يمجل بضم الجيم ومجلت بكسر
الجيم يمجل بفتحها ) وقال الزمخشري في الفائق 1 / 180 ( الفرق بين الوكت
والمجل أن الوكت النقط في الشئ من غير لونه يقال : بعينه وكتة ووكت
البسر إذا بدت فيه نقط الارطاب والمجل غلظ الجلد من العمل لا غير ويدل
عليه قوله : تراه منتبرا - أي منتفخا وليس فيه شئ ) .
( 2 ) ليس في ل .
( 3 - 3 ) في ل : اليهود والنصارى .
( 4 - 4 ) ليس في ل .
( 5 ) من ل ور ومص .