وأما قوله : أنصتوني ، فإنه ( 1 ) مثل [ قوله - ( 2 ) ] أنصتوا لي ، يقال :
أنصته وانصت له ، مثل نصحته ونصحت له ( 3 ) .
وقوله : قفي ، هي لغة طائية ( 4 ) ، وكانت ( 5 ) عند طلحة امرأة طائية
ويقال إن طيا لا تأخذ من لغة أحد ويؤخذ من لغاتها .
وقال [ أبو عبيد - ( 2 ) ] في حديث طلحة [ رحمه الله - ( 6 ) ] حين رأى
عمر عليه ثوبين مصبوغين وهو محرم فقال : ما هذا فقال : ليس به
بأس يا أمير المؤمنين إنما هو بمشق ( 7 ) .
قوله : المشق ، يقال منه : ثوب ممشق ، وهو المصبوغ بالمغرة وكذلك
قول جابر بن عبد الله : كنا نلبس في الإحرام الممشق ( 8 ) إنما هي مدرة
وليست بطيب ، فلذلك رخص أن يلبسها المحرم .
هامش
( 1 ) في ل ور ومص : فهو .
( 2 ) من ل ور ومص .
( 3 ) قال الزمخشري في الفائق 3 / 91 ( أنصتوني من الانصات وهو السكوت
للاستماع وتعديه بالى وحذفه ) .
( 4 ) وقال الزمخشري في الفائق ( قفى أي قفاي ) لغة طائية .
( 5 - 5 ) في ر : عنده وفي ل تحت طلحة .
( 6 ) من مص .
( 7 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثنيه ابن علية عن أيوب عن نافع عن أسلم عن
عمر رضي الله عنه وطلحة رحمه الله - الحديث في الفائق 3 / 29 وفيه : والمشق هو
المغرة - وسبق الحديث في 3 / 421 .
( 8 ) سبق الحديث في 3 / 421 .