تفسير [ أيضا - ] فالموتة الجنون ، وإنما سماه همزا لأنه جعله من النخس
والغمز ، وكل شئ دفعته فقد همزته .
وأما الشعر فإنه إنما سماه نفثا لأنه كالشئ ينفثه الإنسان من فيه مثل
الرقية ونحوها . وليس معناه إلا الشعر الذي كان المشركون يقولونه
في النبي عليه السلام وأصحابه ، لأنه قد رويت عنه رخصة في الشعر
من غير الشعر الذي قيل فيه وفي أصحابه .
وأما الكبر فإنما سمي نفخا لما يوسوس إليه الشيطان في نفسه
فيعظمها عنده ويحقر الناس في عينه حتى يدخله لذلك الكبر والتجبر والزهو .
* قرن * وقال [ أبو عبيد ] : في حديث النبي عليه السلام أنه قال لعلي
عليه السلام : إن لك بيتا في الجنة وإنك لذو قرنيها .
قال أبو عبيد : قد كان بعض أهل العلم يتأول هذا الحديث أنه ذو قرني
الجنة - يريد طرفيها ، وإنما يأول ذلك لذكره الجنة في أول الحديث ،
غريب الحديث — صفحة 78
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٧٨