الآية ، وكان أمر الميسر أنهم كانوا يشترون جزورا فينحرونها ثم يجزونها
أجزاء ، وقد اختلفوا في عدد الأجزاء فقال أبو عمرو : على عشرة
أجزاء ، وقال الأصمعي : على ثمانية وعشرين جزءا ، ولم يعرف أبو عبيدة
لها عددا ، ثم يسهمون عليها بعشرة قداح لسبعة منها أنصباء وهي :
الفذ والتوأم والرقيب والناقس والحلس والمسبل والمعلى ، وثلاثة
منها ليست لها أنصباء وهي : المنيح والسفيح والوغذ ، ثم يجعلونها
على يدي رجل عدل عندهم يحيلها لهم باسم رجل رجل ثم يقسمونها
على قدر ما تخرج لهم السهام ، فمن خرج سهمه من هذه السبعة التي
لها أنصباء أخذ من الأجزاء بحصة ذلك ، وإن خرج له واحد من
الثلاثة فقد اختلف الناس في هذا الموضع ، فقال بعضهم : من خرجت
باسمه لم يأخذ شيئا ولم يغرم ، ولكن يعاد الثانية ولا يكون له نصيب
ويكون لغوا ، وقال بعضهم : بل يصير ثمن هذه الجزور كله على أصحاب
هؤلاء الثلاثة فيكونون مقمورين ، ويأخذ أصحاب السبعة أنصباءهم على
ما خرج لهم فهؤلاء الياسرون ، قال أبو عبيد : ولم أجد علماءنا يستقصون
معرفة [ علم - ] هذا ولا يدعونه كله ، ورأيت أبا عبيدة أقلهم ادعاء
لعلمه قال أبو عبيدة : وقد سألت عنه الأعراب فقالوا : لا علم لنا
بهذا ، لأنه شئ قد قطعه الإسلام منذ جاء ، فلسنا ندري كيف كانوا
غريب الحديث — صفحة 469
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٤٦٩