وورعت ما يكبي الوجوه رعاية * ليحضر خير أو ليقصر منكر *
يقول : ورعت عنكم ما يكبي وجوهكم ، تمنن بذلك عليهم .
وقوله : لا تراعه ، يقول : لا تنتظره وكل شئ تنتظره فأنت
[ تراعيه و - ] ترعاه قال الأعشى : [ الكامل ]
فظللت أرعاها وظل يحوطها * حتى دنوت إذ الظلام دنا لها *
يذكر امرأة ومنه قيل للصائم : هو يرعى الشمس - يعني أن تغيب
وكذلك الساهر يرعى النجوم .
وقال أبو عبيد : وقد فسر بعض الفقهاء قوله : ورع ، يقول : بره من
السرقة ولا تتهمه ، يذهب [ به - ] إلى الورع ، وليس هذا من الورع
في شئ ، إنما هذا رخصة من عمر في الإقدام عليه ، وكذلك يروى عن ابن
عمر أنه رأى لصا في داره قال : فطلب السيف أو غيره من السلاح ليقدم
عليه ، وكذلك يروى عن ابن سيرين [ أنه - ] قال : ما كانوا يمسكون
عن اللص إذا دخل دار أحدهم تأثما .
غريب الحديث — صفحة 346
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٤٦